
تتواصل أزمة الانسجام بين الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور داخل ريال مدريد، وسط تساؤلات بشأن قدرة الفريق على الجمع بين النجمين في التشكيلة الأساسية، في ظل المنافسة بينهما والتحديات التكتيكية التي تواجه الجهاز الفني.
وذكر موقع “ذا أثلتيك”، نقلاًعن مصادر مطلعة على أجواء النادي، أن الخلاف بين اللاعبين لا يرتبط بالضرورة بعلاقتهما الشخصية، بل بالمنافسة المستمرة بينهما، إذ يقارن كل منهما نفسه بالآخر، الأمر الذي قد ينعكس على التزامهما بالأدوار الدفاعية داخل الملعب.
وأشار التقرير إلى أن بعض اللاعبين داخل غرفة الملابس يعتقدون أن ريال مدريد يدعم مبابي في سباق الفوز بالكرة الذهبية، وهو ما قد يثير استياء فينيسيوس، في ظل الحديث عن أفضلية النجم الفرنسي في هذا الملف.
وعلى الصعيد الفني، تتمثل إحدى أبرز المشكلات في ميل اللاعبين إلى التحرك في المساحات ذاتها على الجهة اليسرى، فضلا عن محدودية مساهمتهما الدفاعية، ما يصعب تحقيق التوازن بين الواجبات الهجومية والدفاعية للفريق.
وبحسب التقرير، يرى أحد أعضاء الجهاز الفني السابقين أن تجاوز هذه المشكلة يتطلب تغييرا جذريا في بنية الفريق، محذرا من صعوبة الحفاظ على التوازن الدفاعي في حال اقتصار المشاركة الفعلية في الواجبات الدفاعية على ثمانية لاعبين.
في المقابل، يعمل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو على إيجاد حلول تكتيكية تتيح الاستفادة من قدرات النجمين معا، من خلال اعتماد أساليب لعب تضمن توزيع الأدوار والمسؤوليات بصورة أفضل، دون الحد من خطورتهما الهجومية.
ولفت التقرير إلى أن مورينيو لم يتجه، وفقا لمصادر مقربة منه، إلى استبعاد فينيسيوس من التشكيلة الأساسية رغم تراجع أرقامه التهديفية، إذ سجل البرازيلي هدفا واحدا وصنع ثلاثة أهداف خلال ثماني مباريات، مقابل ثمانية أهداف وتمريرتين حاسمتين لمبابي في العدد نفسه من المباريات.
وخلص التقرير إلى أن المدربين السابقين كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا لم يتمكنوا من الوصول إلى صيغة تحقق الانسجام المطلوب بين اللاعبين، ليبقى التحدي قائماً أمام مورينيو، وسط تكهنات بأن رحيل أحد النجمين قد يصبح أحد الخيارات المطروحة إذا تعذر حل الأزمة فنيا.



