
تتجه الحكومة الإسبانية إلى بحث مرسوم جديد للسكن الثلاثاء المقبل، تحت ضغط احتجاجات اندلعت بعد إخلاء امرأة تبلغ 87 عاما من منزلها في مدريد. ولا يزال الاتفاق على بنود المرسوم موضع تفاوض، فيما يطالب المحتجون والأحزاب اليسارية بإجراءات أقوى لحماية المستأجرين ومنع الإخلاء.
من منزلها إلى المستشفى
عاشت ماريا كارمن أباسكال 71 عاما في شقتها بالعاصمة مدريد، قبل إخلائها يوم الأربعاء 23 أيلول. خرجت من المنزل على نقالة، ثم نُقلت إلى المستشفى. وتحولت قصتها خلال أيام إلى عنوان لاحتجاجات تطالب بألا يفقد مستأجرون آخرون مساكنهم بالطريقة نفسها.
أمس السبت، خرج متظاهرون في مدريد احتجاجا على الإخلاءات وأزمة السكن، ونصب بعضهم خياما في ساحة بويرتا ديل سول. ومن المستشفى، دعت ماريا كارمن إلى مواصلة التحرك وتغيير القوانين التي سمحت بإخلائها.
خلاف على شكل الحل
تسعى أطراف الائتلاف الحكومي إلى الاتفاق على مرسوم يُعرض على مجلس الوزراء الثلاثاء، لكن الخلاف لا يزال قائما بشأن مدى تدخل الدولة في سوق السكن. ويطالب تحالف “سومار” اليساري بحماية أوسع من الإخلاء، وتمديد عقود الإيجار وتجديدها تلقائيا، محذرا من إصدار إجراءات محدودة لا تستجيب لمطالب المحتجين. ولم تُقر هذه المقترحات حتى الآن.
وأعلن حزب “بوديموس” دعمه لتحركات السكن والتعليم العام، فيما دعت قياديتاه إيونِه بيلارا وإيريني مونتيرو إلى مواصلة الضغط الشعبي لدفع الحكومة نحو إجراءات أوسع.
الاحتجاج يمتد إلى برشلونة
وفي كتالونيا، دعا اتحاد المستأجرين إلى تجمع خلال زيارة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى برشلونة يوم الاثنين. ويطالب الاتحاد بأن يتضمن المرسوم تجديد عقود الإيجار تلقائيا، إلى جانب إجراءات لمواجهة الإخلاء وارتفاع الإيجارات.
وقبل اجتماع الحكومة المرتقب، تترقب الحركات السكنية ما إذا كانت المفاوضات ستفضي إلى حماية جديدة للمستأجرين. أما ماريا كارمن، التي دفعت قصتها القضية إلى ميدان النقاش السياسي، فلا تزال خارج المنزل الذي عاشت فيه معظم حياتها.




