اقتصادالعراقمحليات

اقتصادي: حذف الأصفار الثلاثة قد يحاصر أموال الفساد ويسقط “الدينار القذر”

رأى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن خطة حذف الأصفار من الدينار تهدف إلى “شرعنة الدينار النظيف وإسقاط الدينار القذر”، مشيراً إلى أن تنفيذها قد يواجه العديد من العقبات.

وقال الهاشمي في منشور تابعته “طريق 24″، إن “رغم الملاحظات على هذا الاجراء، الا انه في النهاية سيساعد بدرجة كبيرة في حصر المال بيد المركزي والحكومة وسيحرم أموال الفساد من الدوران داخل الاقتصاد من أبوابه الخلفية، وسيترك المساحة فقط أمام الدينار الشرعي للحركة بحرية”.

وأوضح أن فترة الانتقال إلى الدينار الجديد قد تدفع أصحاب الأموال غير المشروعة إلى محاولة تبييض جزء من أموالهم عبر شراء الأصول، إلا أن هذه المحاولات ستبقى محدودة الأثر في حال إخضاع مصادر الأموال المستخدمة لشراء العقارات والممتلكات للتدقيق.

وأضاف الهاشمي أن محاولات تحويل الأموال إلى الدولار أو الذهب ستكون محدودة أيضا، بسبب متطلبات التدقيق ومحدودية المعروض من هذه الأصول مقارنة بحجم الأموال غير المشروعة، ما يجعل استيعاب الكتلة النقدية الكبيرة أمرا صعبا.

وأشار إلى أن من يمتلكون أموالا متأتية من الفساد حاولوا خلال السنوات الماضية تبييضها عبر شراء الأصول، إلا أن القيود وتجنب إثارة الشبهات دفعا بعضهم إلى الاحتفاظ بالسيولة النقدية، بانتظار فرص مناسبة لإخراجها أو استثمارها.

وبين أن عملية استبدال الدينار القديم بالجديد ستجعل حركة هذه الأموال أكثر صعوبة، خصوصا مع تشديد إجراءات التدقيق على مصادر الأموال خلال فترة الانتقال.

وحذر الهاشمي من أن تورط جهات وأشخاص نافذين في اكتناز أموال الفساد قد يدفع إلى عرقلة عملية استبدال الدينار وحذف الأصفار عبر طرح مبررات وذرائع مختلفة، بهدف إبقاء الأموال غير المشروعة خارج نطاق الرقابة والاستمرار في استخدامها بعيدا عن مصالح الاقتصاد العراقي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى