اقتصادالعراقسياسة
أخر الأخبار

العراق يتجه إلى جيهان وبانياس.. من يشتري نفطه بعيدا عن هرمز؟

حذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من أن مساعي العراق لتصدير مزيد من النفط عبر الأنابيب، بعيدا عن مضيق هرمز، قد تعالج مخاطر الاعتماد على منفذ واحد، لكنها قد تضع البلاد أمام تحدي العثور على مشترين للكميات التي ستصل إلى البحر المتوسط.

وقال الهاشمي في تغريدة اطلعت عليها “طريق24″، إن مشاكل مضيق هرمز واختناقاته دفعت الحكومة العراقية إلى التوجه نحو إنشاء أنبوب جديد إلى بانياس السورية وتوسيع الصادرات عبر أنبوب جيهان التركي، معتبرا ذلك تحولا مهما في استراتيجية تصدير النفط العراقي.

وأوضح أن الكلفة التقديرية لأنبوب بانياس قد تصل إلى 15 مليار دولار، على أن تموله شركات غربية، بطاقة ضخ متوقعة تبلغ 1.6 مليون برميل يوميا. وأضاف أن جزءا من عائدات التصدير قد يستقطع لتسديد كلفة الأنبوب.

وفي ما يتعلق بأنبوب جيهان، أشار الهاشمي إلى احتمال دخوله مرحلة أوسع من الاستخدام بموجب اتفاقية جديدة مع تركيا، قد تلزم العراق بتصدير ما بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا عبره. وبحسب تقديراته، قد تبلغ كميات النفط التي سيكون العراق ملزما بضخها عبر هذه الأنابيب نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا أو أكثر.

ورأى الهاشمي أن التحدي التالي سيكون بكيفية تسويق هذه الكميات. فالنفط المنقول عبر الأنابيب سيكون قريبا من السوق الأوروبية، التي لا تعد سوقا رئيسية للنفط العراقي، وتشهد منافسة من نفوط أمريكية ونرويجية ونيجيرية وجزائرية وليبية.

وأضاف أن توجيه نفط الأنابيب إلى الأسواق الآسيوية قد يكون صعبا من الناحية التجارية بسبب طول مسافة النقل وارتفاع كلفته، بما يقلل قدرته على منافسة النفط الذي يصل إلى تلك الأسواق عبر الخليج العربي أو البحر الأحمر.

ودعا الهاشمي الحكومة إلى البحث من الآن عن مشترين للكميات المتوقع وصولها إلى البحر المتوسط. وحذر من أن تعذر تسويقها قد يحول الأنابيب إلى عبء مالي وتشغيلي، أو يدفع العراق إلى بيع النفط بخصومات كبيرة تتسبب له بخسائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى