
قال الخبير الاقتصادي علي دعدوش، أن العراق بدأ يتسوية جزء من المستحقات المالية المتراكمة للشركات النفطية الأجنبية العاملة في إقليم كردستان، من خلال تخصيص شحنات نفط إضافية عبر شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، بدلا من الاقتصار على الدفع النقدي المباشر.
وأوضح دعدوش في حديث لـ”طريق24″، أن الخطوة ومن الناحية الاقتصادية، تمثل تقدماً في معالجة المستحقات المتراكمة للشركات النفطية الأجنبية في إقليم كردستان، وقد تسهم في تعزيز الثقة التعاقدية وجذب الاستثمارات، فضلاً عن تحسين التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم في إدارة الصادرات النفطية. لكن تخصيص شحنات نفطية بدلاً من الدفع النقدي لا يعني أن التسوية بلا كلفة؛ فالنفط أصل اقتصادي قابل للبيع، واستخدامه لسداد المستحقات يعني توجيه جزء من الصادرات إلى التزامات سابقة بدلاً من تحقيق إيرادات نقدية جديدة منها.
وأشار إلى أن الحكم على جدوى هذه الخطوة يتطلب معرفة حجم الشحنات وقيمتها، وآلية احتساب الأسعار، والمبالغ التي جرى تسويتها فعلياً، وما تبقى من المستحقات، فضلاً عن ضمان عدم تحميل المال العام التزامات غير مدققة.
وبيّن أن القضية ليست في سداد المستحقات بالنفط أو بالنقد، بل في عدالة التسوية وشفافيتها وكلفتها الاقتصادية، مضيفا أن نجاح إدارة الثروة النفطية لا يُقاس بحجم الصادرات وحده، وإنما بصافي العائد المتحقق، وكفاءة إدارة العقود، وقدرة الدولة على تحويل النفط إلى إيرادات مستدامة تخدم الاقتصاد العراقي.



