
طالبت جمعية حماة نهر دجلة وزارة البيئة بتقديم إيضاحات بشأن الملاحظات الواردة في مسودة تقرير لديوان الرقابة المالية الاتحادي حول أداء الوزارة في مواجهة مخاطر تغير المناخ، مؤكدة أن الملف يتطلب إجابات واضحة وشفافة أمام الرأي العام.
وقالت الجمعية في بيان تلقته “طريق 24” إن مسودة التقرير، التي تغطي الفترة من عام 2022 ولغاية 30 أيار 2026، تضمنت جملة من الملاحظات المتعلقة بمدى جاهزية العراق لمواجهة آثار تغير المناخ، وفي مقدمتها عدم اكتمال منظومة وطنية متكاملة للرصد والإنذار المبكر للكوارث والأحداث المناخية المتطرفة.
وأشارت إلى أن التقرير يتحدث عن نقص في محطات الرصد المناخي وعدم كفاية البيانات المتعلقة بالأمطار ودرجات الحرارة والرياح والغبار ومناسيب المياه والرطوبة، فضلا عن عدم وجود قاعدة بيانات وطنية متكاملة توثق الوفيات والخسائر الاقتصادية الناتجة عن الأحداث المناخية المتطرفة.
وأضافت الجمعية أن المسودة تشير كذلك إلى محدودية الإمكانات المتعلقة بالنمذجة المناخية والتنبؤ بالمخاطر المستقبلية، ونقص الدعم المالي والتقني والحوسبة المتقدمة وأجهزة الاستشعار عن بعد والكوادر المتخصصة في تحليل البيانات المناخية.
وفي ما يتعلق بالنظم البيئية، أوضحت الجمعية أن المسودة تضمنت ملاحظات بشأن عدم وجود خطط وطنية كافية لتعزيز صمود الأهوار والأراضي الرطبة والأنهار والنظم البيئية أمام آثار تغير المناخ، إلى جانب محدودية المشاريع الخاصة باستعادة النظم البيئية ومكافحة التصحر وتحسين الغطاء النباتي.
ولفتت إلى أن التقرير أشار أيضا إلى غياب إطار وطني متكامل للرصد والتقييم وقياس نتائج إجراءات التكيف، فضلا عن عدم وجود منهجية وطنية معتمدة لتقييم الخسائر والأضرار الاقتصادية وغير الاقتصادية الناجمة عن تغير المناخ.
وأكدت الجمعية أن هذه الملاحظات تكتسب أهمية خاصة في ظل ما يواجهه العراق من جفاف وشح مائي وعواصف ترابية وارتفاع درجات الحرارة وتدهور الأراضي والأهوار، داعيةً وزارة البيئة إلى نشر ردها الرسمي والموثق على ما ورد في مسودة التقرير.
وطالبت “حماة نهر دجلة” الوزارة بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها لمعالجة الملاحظات، والجدول الزمني لإنشاء منظومة وطنية للرصد والإنذار المبكر، وخططها لتوفير قاعدة بيانات للخسائر المناخية، وحماية الأهوار والأراضي الرطبة والنظم البيئية، فضلا عن توضيح آليات قياس نجاح مشاريع التكيف مع تغير المناخ.
كما دعت الجمعية الباحثين والإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن البيئي إلى الاطلاع على مسودة تقرير ديوان الرقابة المالية، مؤكدةً أن مواجهة تغير المناخ تتطلب شفافية في عرض البيانات وتحديد المسؤوليات والجداول الزمنية، بما يضمن حق العراقيين في معرفة حجم المخاطر المناخية والإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهتها.



