العراقسياسة
أخر الأخبار

اللجنة المالية: البرلمان مطالب بمحاسبة الحكومة ومنعها من إرهاق الاقتصاد العراقي بالديون

حذّر عضو اللجنة المالية النيابية، مصطفى الكرعاوي، من تداعيات التوسع في الاقتراض الخارجي على الوضع المالي والاقتصادي للعراق، مشيراً إلى أن تراجع الاحتياطيات الأجنبية قد يزيد الضغوط على التصنيف الائتماني للبلاد، ويرفع كلفة الاقتراض والالتزامات المالية المستقبلية.

وقال الكرعاوي، في حديث لـ”طريق 24″، إن “اللجوء إلى القروض الخارجية في المرحلة الراهنة ينطوي على مخاطر في ظل تراجع احتياطيات البنك المركزي”، محذراً من “انعكاسات ذلك على التصنيف الائتماني للعراق وقدرته على الحصول على التمويل بشروط مناسبة”.

وأشار إلى أن “التصنيف الائتماني للعراق قد يتراجع إلى مستويات أدنى، لافتاً إلى أن التصنيف عند مستوى B- (بي ناقص) قد يتدهور، بحسب تقديره، إلى مستوى C، الأمر الذي قد ينعكس على كلفة التمويل وشروطه، وعلى تعاملات العراق المالية مع المؤسسات والمقرضين الدوليين”.

وأضاف أن “تنفيذ المشاريع عن طريق القروض الخارجية سيزيد الالتزامات المالية، وقد يترتب عليه دفع فوائد أعلى أو تقديم ضمانات سيادية أكبر، في ظل ارتفاع المخاطر المرتبطة بالوضع المالي العراقي”. كما حذّر من “انعكاسات هذه التطورات على حجم التبادلات المالية بين العراق والمؤسسات الدولية”.

وعزا الكرعاوي جانباً من المشكلات المالية الراهنة إلى ما وصفه بسوء الإدارة المالية والاعتماد على حلول آنية لمعالجة الأزمات، بدلاً من تبني إصلاحات جذرية تعالج الاختلالات في الاقتصاد”.

وشدد على ضرورة أن “يؤدي مجلس النواب دوراً رقابياً فاعلاً في متابعة أداء الحكومة ومحاسبتها، والعمل على منع اتخاذ قرارات من شأنها زيادة الأعباء المالية أو إدخال البلاد في التزامات يصعب الوفاء بها، ولا سيما في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بصورة أساسية على الإيرادات النفطية ومحدودية الموارد البديلة”.

وتأتي هذه التحذيرات عقب تصريحات رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، التي أكدت أن الصندوق سيقدم للعراق دعماً قوياً عبر التمويل والمشورة الاقتصادية، مشيرة إلى أن بغداد طلبت برنامج إقراض، من دون الإعلان عن قيمة التمويل المطلوب أو شروطه أو موعد التوصل إلى اتفاق بشأنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى