العراقمجتمعمحليات
أخر الأخبار

اليونسكو: إحياء قلعة أربيل يفتح فصلا جديدا لتراث عالمي نابض بالحياة

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في العراق، اليوم الثلاثاء، قرب انطلاق أعمال مشروع إحياء قلعة أربيل، مؤكدة أن الاستعدادات دخلت مراحلها الأخيرة تمهيدا لبدء تنفيذ المشروع، الذي يهدف إلى صون أحد أقدم المواقع المأهولة بالسكان بشكل متواصل في العالم، وإعادة تنشيط دوره الثقافي والاجتماعي بما يعزز ارتباطه بالمجتمع المحلي ويدعم التنمية المستدامة.

وقالت المنظمة في بيان إن قلعة أربيل تقف في قلب المدينة شاهدةً على آلاف السنين من التاريخ، حاملةً إرث الأجيال التي عاشت فيها وأسهمت في تشكيل هويتها الثقافية والاجتماعية. وبصفتها واحدة من أقدم المواقع المأهولة بالسكان بشكل متواصل في العالم، لا تزال القلعة تمثل رمزاً للتراث الإنساني والصمود وروح المجتمع.

وأضافت أن مشروع إحياء موقع التراث العالمي في قلعة أربيل لا يقتصر على ترميم المباني التاريخية، بل يهدف أيضاً إلى إعادة إحياء دور القلعة بوصفها فضاءً ثقافياً واجتماعياً نابضاً بالحياة.

وأوضحت اليونسكو أن الاستعدادات سبقت انطلاق الأعمال الميدانية، وشملت تنسيق الجهود بين الخبراء والمؤسسات والمجتمع المحلي لضمان تنفيذ المشروع بصورة شاملة ومستدامة، وترسيخ دور السكان في الحفاظ على هذا الإرث التاريخي.

وبحسب المنظمة، يركز المشروع على صون وإحياء قلعة أربيل، المدرجة على قائمة التراث العالمي، مع الحفاظ على قيمتها التاريخية للأجيال الحالية والمقبلة. كما يتضمن ترميم نسيجها العمراني التاريخي، وتعزيز مكانتها كوجهة ثقافية واجتماعية، بما يسهم في إعادة ربطها بالمجتمع المحلي، وتعزيز دورها في الحياة الثقافية للمدينة، إلى جانب توفير فرص عمل محلية ودعم التنمية المستدامة.

وأكدت اليونسكو أن قلعة أربيل تمثل بالنسبة للمدينة أكثر من مجرد موقع أثري، فهي رمز للذاكرة والهوية والسلام، وأن إحياءها يهدف إلى إعادة وصل السكان بماضيهم، مع خلق فرص جديدة للمستقبل.

وأضافت أن مشاركة المجتمع المحلي ستبقى محوراً أساسياً مع انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، لضمان أن تواصل القلعة عكس حياة وثقافة وروح سكانها.

ويُنفذ المشروع من قبل اليونسكو بالشراكة مع اللجنة العليا لإحياء قلعة أربيل (HCECR)، وبتمويل من شركة Kar New Ventures، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على أحد أبرز مواقع التراث العالمي الحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى