العالمالمنطقة

ترامب يحذر من حرب اقتصادية على الدول التي تقدم “شريان حياة” لإيران

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من فرض عواقب اقتصادية هائلة على أي دولة أو جهة تقدم دعما لإيران، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب التي بدأتها بالتعاون مع إسرائيل قبل نحو ستة أشهر.

وقال ترامب، في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأربعاء، إن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم شريان حياة من أي نوع لإيران، ستواجه عواقب اقتصادية هائلة.

وهدد ترامب بفرض حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق، من دون أن يحدد الدول المستهدفة أو طبيعة الإجراءات التي تعتزم واشنطن اتخاذها.

وتأتي تهديدات ترامب في وقت تواجه فيه إيران عقوبات اقتصادية أميركية مستمرة منذ عقود، ولا سيما منذ الثورة الإسلامية عام 1979، فيما لا تزال طهران قادرة على تصدير جزء كبير من نفطها إلى الأسواق العالمية.

النفط الإيراني والصين في قلب المواجهة

وتشتري الصين أكثر من 80% من النفط الإيراني المشحون، وفق بيانات لشركة «كبلر» للتحليلات تعود إلى عام 2025. ومن شأن دخول واشنطن في مواجهة اقتصادية إضافية مع الصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط الإيراني، أن يثير ردود فعل حادة، خصوصاً في ظل الخلافات القائمة بين البلدين بشأن المعادن الأرضية النادرة.

ولم يسم ترامب أي دولة بشكل مباشر، كما لم يوضح الإجراءات التي ستتخذها الولايات المتحدة ضد الدول التي لا تستجيب لتحذيراته، والتي قد تشمل دولاً حليفة لواشنطن شاركت في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

حرب توسعت إلى الخليج

وأوقعت الحرب آلاف القتلى، فيما اتسع نطاقها ليشمل دولا في منطقة الخليج، كما تعرضت الأسواق العالمية لاضطرابات حادة بعدما أظهرت إيران قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب في نهاية شباط نحو خمس تجارة النفط العالمية.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في نيسان وحزيران، بهدف إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها السابقة للحرب، تمهيداً لإنهاء الصراع، إلا أن الاتفاقين انهارا سريعا، رغم انسحاب إسرائيل إلى حد كبير من العمليات القتالية.

خلاف حول المفاوضات والبرنامج النووي

وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال ترامب الثلاثاء إنه لا توجد محادثات جارية مع إيران. لكن صهره ومبعوثه الخاص جاريد كوشنر كان قد أعرب قبل ذلك بيوم عن تفاؤله، مؤكداً أن المحادثات لا تزال مستمرة، وربما أصبحت أكثر قوة من أي وقت مضى.

ويسعى ترامب إلى مصادرة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والتوصل إلى اتفاق جديد يفرض قيودا أكثر صرامة على برنامجها النووي، ليحل محل الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة من جانب واحد عام 2018.

في المقابل، تؤكد إيران، وهي من الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، منذ عقود أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية ولا يهدف إلى تطوير أسلحة نووية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى