العراقالمشهدامنمحليات

تفاصيل جديدة بشأن تهريب “صهريج الأسلحة” إلى سوريا.. 50 ألف دولار مقابل تنفيذ العملية والسائقان كشفا الخطة

كشف تقرير لموقع “الحرة”الأمريكي تفاصيل جديدة بشأن محاولة تهريب أسلحة وطائرات مسيرة من العراق إلى لبنان مروراً بسوريا، باستخدام صهريج نفط عراقي، في عملية قالت مصادر أمنية عراقية إنها أُحبطت بعد تنسيق سري بين السائقين والسلطات السورية.

 

وبحسب التقرير، فإن العملية كانت تستهدف نقل شحنة أسلحة من بغداد إلى سوريا، تمهيدا لإيصالها إلى حزب الله في لبنان، عبر صهريج نفط يملكه ويقوده سائقان عراقيان جندتهما فصائل مسلحة عراقية مقابل 50 ألف دولار.

 

ونقل الموقع عن مصادر عراقية قولها إن “السائقين بادرا سرا، إلى التواصل مع الأمن السوري بعد تجنيدهما، وأطلعاه على تفاصيل المهمة والتحركات التي طلبت منهما، قبل أن يخضعا لمراقبة استمرت عدة أيام بالتنسيق مع الجانب السوري”.

 

وأضافت المصادر أن “الصهريج جرى تحميله بالأسلحة في بغداد، إلا أن السائقين لم يكونا يعلمان مكان إخفاء الشحنة داخل المركبة، إذ اقتصر علمهما على وجودها فقط، وهو أسلوب يُستخدم عادةً في عمليات التهريب لتقليل مخاطر كشف الشحنة خلال التفتيش”.

 

وأوضحت أن “السائقين سلما الصهريج إلى السلطات السورية عند منفذ الوليد الحدودي قبل دخوله الأراضي السورية، خلافا للخطة التي كانت تقضي بتسليمه إلى جهة مرتبطة بحزب الله بعد عبور الحدود”.

 

وأشار التقرير إلى أن “الاتصال الذي كان من المفترض أن تتلقاه الشاحنة بعد دخولها سوريا لم يحدث، بعدما أصبحت المركبة بالفعل في عهدة السلطات السورية”.

 

ووفقا للمصادر، فإن “السلطات العراقية اعتقلت أحد السائقين لاحقا، وفتحت تحقيقا لمعرفة الجهة التي جندتهما، والفصيل المسلح الذي يقف وراء العملية، إضافة إلى مصدر الأسلحة ومسار تهريبها داخل بغداد، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة”.

 

وفي سياق القضية، كشف الصحفي أزهر الجميلي، نقلا عن مصادر، أن قيادة شرطة الأنبار، وبالتنسيق مع مديرية استخبارات ومكافحة الإرهاب، ألقت القبض على المتهم الثالث أحمد زيدان خلف الجابري، الذي يشتبه بأنه العقل المدبر لشبكة تهريب الأسلحة إلى سوريا تمهيدا لنقلها إلى مجاميع مسلحة في لبنان.

 

وبحسب المصادر، فإن شحنة الأسلحة جرى تحميلها من أحد معسكرات الفصائل المسلحة في بغداد، مع تعطيل أنظمة المراقبة في بعض مناطق انطلاق الشاحنات الثلاث التي كانت تنقلها، كما ضبطت إحدى الشاحنات داخل الأراضي السورية، وكان يقودها المتهم صالح محمد صالح المرعاوي، فيما تتواصل الإجراءات الأمنية والقانونية بحق بقية المتورطين.

 

وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات الأولية تفيد بأن عددا من المتهمين سبق أن ارتبطت أسماؤهم بعمليات تهريب أسلحة ومخدرات بين العراق وسوريا خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، فيما تركز التحقيقات على احتمال ارتباطهم بشبكة عابرة للحدود يُشتبه بتورطها في دعم الجماعات المسلحة والأنشطة الإرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى