العراقالمشهدامنسياسةمحليات
أخر الأخبار

تقرير: الرواتب مقابل الولاء للدولة.. خطة حكومية لإعادة ضبط 10 ألوية في الحشد

كشف تقرير نشره موقع “إرم نيوز” الإماراتي، نقلا عن مصادر عراقية مقربة من الإطار التنسيقي، عن تفاهم سياسي غير معلن يقضي باستمرار صرف رواتب عشرة ألوية في هيئة الحشد الشعبي، مقابل إخضاع منتسبيها لتدقيق مالي وإداري يمهد، بحسب المصادر، لفك ارتباطها التنظيمي بقيادات الفصائل المسلحة خارج مؤسسات الدولة.

وبحسب التقرير، جاء التفاهم عقب زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، في ظل ضغوط أمريكية تتعلق بنحو 50 ألف منتسب يشتبه باستمرار ارتباطهم بقيادات مسلحة خارج التسلسل الرسمي للقائد العام للقوات المسلحة.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة اختارت عدم قطع الرواتب بصورة جماعية، واتجهت بدلاً من ذلك إلى ربط استمرار الصرف بالامتثال لإجراءات التدقيق والجرد والتسكين الوظيفي، في محاولة لإعادة تنظيم التشكيلات المستهدفة تدريجيا، وتجنب مواجهة مباشرة مع قياداتها.

عشرة ألوية في دائرة التدقيق

ووفقاً للمصادر التي نقل عنها التقرير، تشمل التشكيلات المستهدفة ألوية مرتبطة بكتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، إلى جانب تشكيلات من عصائب أهل الحق، من بينها الألوية 41 و42 و43، فضلاً عن اللواء 12 المرتبط بحركة النجباء.

وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن هذه التشكيلات تتلقى رواتبها وتجهيزاتها ومخصصاتها من الموازنة العراقية، مع احتفاظها بدرجات متفاوتة من الارتباط التنظيمي بقيادات الفصائل، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مدى خضوعها الفعلي للتسلسل القيادي الرسمي.

وكان عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية علي السراي قد تحدث، في آب الماضي، عن وجود ألوية تتلقى رواتبها وتسليحها وتجهيزاتها من هيئة الحشد الشعبي، لكنها لا تلتزم بأوامر القائد العام للقوات المسلحة، داعياً إلى إعادة تنظيمها وإخضاعها للتسلسل القيادي الرسمي.

وبذلك، لا يقتصر التحدي الذي تواجهه الحكومة على ضبط الإنفاق المالي، بل يمتد إلى معالجة ازدواجية الارتباط بين المؤسسة الأمنية الرسمية والقيادات التنظيمية للفصائل.

 

وبحسب التقرير، تتضمن الإجراءات الحكومية مراجعة البيانات الوظيفية للمنتسبين، والتحقق من وجودهم الفعلي في الخدمة، فضلا عن وقف تدريجي لمخصصات الأسماء الوهمية وحالات الازدواج الوظيفي، واستبعاد مقرات غير مرخصة من السجلات الإدارية.

وتحدثت المصادر عن كشف آلاف المخالفات خلال عمليات التدقيق، من دون تقديم حصيلة رسمية مستقلة تحدد عدد الأسماء المستبعدة أو قيمة الأموال التي أوقف صرفها.

وتأتي هذه الخطوات ضمن مراجعة أوسع تهدف إلى مطابقة كشوف الرواتب مع سجلات الخدمة الفعلية، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة للحد من التلاعب بالمخصصات المالية.

وفي المقابل، لم تتجه الحكومة، وفقاً للمعلومات الواردة في التقرير، إلى إقالة قادة الصف الأول في الألوية المستهدفة أو استبدالهم بضباط من الجيش والشرطة.

وبدلا من ذلك، تركز الخطة على إعادة ترتيب مواقع النفوذ الإداري والمالي داخل الهيئة، ولا سيما المديريات العامة والدوائر اللوجستية والجهات المشرفة على الإمدادات والمخصصات، تمهيداً لتقليص نفوذ القيادات التنظيمية على الموارد الحكومية.

موعد مستهدف لفك الارتباط

ووفقا للمصادر التي نقل عنها “إرم نيوز”، تتضمن الخطة بدء إجراءات التسكين الوظيفي مطلع عام 2027، وصولاً إلى موعد مستهدف لاستكمال حصر السلاح وفك الارتباط التنظيمي في 30 حزيران من العام نفسه.

لكن نجاح هذه الإجراءات سيعتمد على قدرة الحكومة على تحويل التدقيق المالي والإداري إلى تغيير فعلي في بنية القيادة والسيطرة، بما يضمن خضوع التشكيلات المسلحة للقوانين والأوامر العسكرية الرسمية.

ولم يتضمن التقرير حصيلة رسمية مستقلة تؤكد أعداد المنتسبين المشمولين بالتدقيق أو تفاصيل تنفيذ الجدول الزمني المعلن، كما لم يورد تأكيداً رسمياً من الحكومة بشأن التفاهم المنسوب إليها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى