
أكدت لجنة حقوق الإنسان النيابية، أهمية الإسراع في إعادة مشروع قانون مكافحة الاختفاء القسري من الحكومة إلى مجلس النواب، فيما شددت على ضرورة استكمال السجل الوطني الخاص بحالات الاختفاء القسري وتزويده بالمعلومات الكاملة.
وقال رئيس اللجنة أرشد الصالحي لـ”طريق24″ بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، إن لجنة حقوق الإنسان النيابية تقدر عاليا المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقع عليها العراق، ومنها ما يتعلق بقضية الاختفاء القسري، مبينا أن هذه المناسبة تمثل تذكيرا بضرورة عدم تكرار المآسي التي شهدها العراق في فترات سابقة.
وأضاف الصالحي أن مبدأ سيادة القانون يجب أن يكون الوسيلة الأنجع في التعامل مع أي شخص مطلوب للقضاء أو للأجهزة الأمنية، بما يضمن التحقق من هويته ومصيره، ويمنع اللجوء إلى أساليب قد تقود إلى اختفائه أو بقاء مصيره مجهولا.
وأشار إلى أن السجل الوطني الخاص بحالات الاختفاء القسري لا يزال بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والاستكمال، لافتا إلى وجود عدد من النقاط التي تتطلب الحسم، من بينها ما إذا كان السجل يشمل الحالات التي سبقت عام 2003 أو يقتصر على الحالات اللاحقة لذلك التاريخ.
وأوضح أن السجل الوطني والجهة المعنية بهذا الملف يجب أن يحظيا بالاحترام والتعاون الكامل، مع ضرورة تسخير جميع المعلومات المطلوبة، مشيرا إلى أن اللجنة تستقبل في بعض الأحيان مراجعات من عائلات تفيد باختفاء أبنائها في تواريخ محددة، الأمر الذي يستدعي تنظيم هذا الملف بشكل أدق.
وبشأن قانون مكافحة الاختفاء القسري، قال الصالحي إن مشروع القانون ينبغي أن يعاد من الحكومة مرة أخرى، مؤكدا أن اللجنة بانتظار إحالته إلى مجلس النواب، وستعمل على إدراجه للقراءة الأولى وإجراء مزيد من النقاشات بشأنه.
وشدد رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية على أن العراق بلد ديمقراطي تعددي، وأن مبدأ الشفافية يجب أن يظهر بوضوح في عمل مؤسسات الدولة، مؤكدا أن الاختفاء القسري مبدأ مرفوض بموجب الأعراف والقوانين الوضعية والسماوية، وأن اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري يمثل مناسبة لتذكير الدول والمنظومات كافة بضرورة الاهتمام بهذه القضية.



