
أكد خبير في اسواق الطاقة، والمتحدث باسم وزارة النفط السابق، عاصم جهاد أن مشاريع إنشاء أنابيب النفط الرابطة بين العراق ودول المنطقة، والمزمع تنفيذها تحتاج إلى نحو أربع أو خمس سنوات لإنجازها، مشيرا إلى أنها لن تسهم في حل أزمة تصدير النفط الحالية، إنما تمثل حلولا مستقبلية تعتمد على طبيعة الاتفاقات مع الشركات الأجنبية.
وقال جهاد في تصريح لـ”طريق 24″ إن شركتين ضمن ائتلاف شركات أمريكية قطرية تدرسان الاستثمار في إنشاء أنبوب البصرة – حديثة – بانياس، مبيناً أن المفاوضات لا تزال مستمرة بشأن آلية التنفيذ والكلفة الإجمالية ومسار الأنبوب وطريقة استرداد تكاليف الاستثمار، فضلا عن الجوانب الفنية والهندسية والمالية والاقتصادية.
وأضاف أن حسم المشروع يرتبط بنتائج المباحثات بين الشركات والوزارة، والتوصل إلى اتفاق يحدد تفاصيل التنفيذ والاستثمار، لافتا إلى أن مثل هذه المشاريع تتطلب 4 إلى 5 سنوات من العمل والإجراءات قبل دخولها حيز التشغيل.
وأوضح أن طرح المشروع بوصفه بديلا للأزمة الحالية غير دقيق، لأنه لن يعالج المشكلة الآنية، وإنما قد يوفر مسارات إضافية لتصدير النفط في المستقبل، بعد استكمال مراحل الاتفاق والتنفيذ.
وأشار إلى وجود مقترحات أخرى لإنشاء أنبوب يمتد من البصرة إلى حديثة، ومنها إلى بانياس، مع احتمال تفرعه باتجاه فيشخابور، مؤكدا أن هذه المشاريع تتطلب مشاورات مطولة لحسم تفاصيلها ومساراتها وآليات تمويلها.
وشدد جهاد على ضرورة أن تتولى الحكومة تمويل إنشاء الأنبوب، بدلا من إحالته للاستثمار، معتبرا أن التمويل الحكومي يضمن الحفاظ على السيادة والتحكم بالبنية التحتية النفطية الاستراتيجية.



