
انتقد رئيس المجموعة المستقلة للبحوث، منقذ داغر، تصريحات رئيس هيئة الإعلام والاتصالات بليغ أبو كلل بشأن تنظيم المحتوى الإعلامي ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبرا أنها تضمنت “أكثر من مغالطة” في ما يتعلق بالخلط بين الإعلام ووسائل الإعلام.
واطلعت “طريق 24” على تدوينة نشرها داغر عقب لقاء تلفزيوني جمع أبو كلل بالإعلامي سعدون محسن ضمد، في خضم الجدل الدائر حول إجراءات الحظر والإغلاق والمنع التي تتخذها الهيئة بحق مؤسسات وأفراد.
وقال داغر إن الأمر القانوني الذي تستند إليه هيئة الإعلام والاتصالات صدر عام 2003 إبان سلطة الائتلاف المؤقتة، أي قبل ظهور منصات التواصل الاجتماعي بصيغتها الحالية، مشيرا إلى أن أبو كلل خلط بين مفهوم “الإعلام” ومفهوم “وسائل الإعلام”.
وأضاف أن نصوص أمر سلطة الائتلاف المؤقتة تتحدث عن الكيانات والمؤسسات التي تقدم الأخبار والمعلومات والبرامج للجمهور، ولا تتناول الأفراد أو المحتوى الذي ينشر عبر حسابات شخصية على منصات التواصل الاجتماعي.
كما أشار إلى أن اختصاص الهيئة، وفق النصوص القانونية النافذة، يقتصر على ترخيص وتنظيم خدمات البث والاتصالات ووسائل الإعلام، مؤكدا أن التعريفات الأكاديمية المتداولة لوسائل الإعلام تنطبق على المؤسسات المهنية المعنية بإنتاج الأخبار وتحريرها وتوزيعها، ولا تشمل الأفراد.
وختم داغر تدوينته بالتحذير من توسع صلاحيات هيئة الإعلام والاتصالات خارج نطاق اختصاصها القانوني، معربا عن خشيته من أن تتحول إلى ما يشبه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في إشارة منه إلى محاولات فرض الرقابة على المحتوى والأفراد خارج الأطر القانونية المحددة.



