
انتقد الخبير النفطي هيثم النعيمي تضارب التصريحات الصادرة عن وزارة النفط بشأن معدلات تصدير النفط العراقي، مشيرا إلى اختلاف الأرقام المعلنة بين وزير النفط ومدير عام شركة تسويق النفط “سومو”، في وقت لا يزال فيه ملف استثمار الغاز المصاحب يواجه تحديات تتطلب مواصلة العمل لمعالجتها.
وقال النعيمي لـ”طريق 24” إن تصريحات وزير النفط تحدثت عن تصدير أربعة ملايين برميل يوميا، ثم أربعة ملايين وربع المليون، في حين أعلن مدير عام “سومو» أن الكميات تبلغ مليونين وخمسين ألف برميل، معتبراً أن هذا التباين يجعل الأرقام المعلنة بحاجة إلى مزيد من الدقة والوضوح.
وفي ملف الغاز، أوضح النعيمي أن العراق يمضي نحو استثمار الغاز المصاحب، لكنه رجح أن تقتصر النتائج بحلول نهاية عام 2029 على معالجة معظم الكميات، وليس جميعها، إذا استمر العمل بالوتيرة الحالية.
وأشار إلى أن استثمار الغاز المحلي من شأنه تقليل الأموال التي ينفقها العراق على استيراد الغاز، فضلا عن توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية، ولا سيما مع تراجع الإمدادات الإيرانية.
وبين أن إيران كان من المفترض أن تجهز العراق بنحو 40 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، إلا أن الإمدادات تراجعت إلى أقل من 20 مليون متر مكعب، ووصلت في بعض الأحيان إلى نحو 12 مليوناً، الأمر الذي يزيد الحاجة إلى توفير بدائل محلية مستقرة.
وأكد النعيمي أن استثمار الغاز المصاحب، إلى جانب تطوير الحقول المشمولة بجولات التراخيص، يمكن أن يساعد العراق على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، والحد من خروج العملة الصعبة، فضلاً عن دعم استقرار تجهيز الطاقة الكهربائية.



