
اتهمت مبادرة “عراقيون”، الثلاثاء، القوى الحاكمة بالتعامل مع الدولة “بوصفها غنيمة”، معتبرةً أن العودة إلى تعيين نواب لرئيس الوزراء، وتوزيع المناصب العليا على الأشقاء والأصهار والمقرّبين، والتوسّع في استحداث المناصب والوزارات، تؤكد ذلك.
وقالت المبادرة في بيان إن حكّام اليوم يسيرون على خطى النظام السابق رغم تظاهرهم بمعارضته، مضيفةً أنه لا فرق بين نظام احتكر الدولة لعائلته وحزبه، ومنظومة تقتسم مؤسساتها حصصاً لعوائلها وأحزابها وولاتها.
وانتقد البيان الشعارات الحكومية “الفضفاضة” التي لا تعالج أسباب الأزمة ولا تحدّ من الفساد والمحاصصة وتضخم الجهاز الحكومي، ووصف الإجراءات المتخذة بأنها “ترقيعية” ذات نتائج وخيمة، ومنها تقليل قيمة الدينار أمام الدولار لسد عجز الأداء المتراكم، بدلاً من تجفيف منابع الفساد واستعادة المال من “الحيتان”.
ورأئ أن الكابينة الحكومية لا ترتقي لأبسط معايير الكفاءة والخبرة، وأن الحديث عن عدم تقاضي بعض المعيّنين رواتب أو مخصصات “مضلل”، إذ لا ينفي ذلك امتلاكهم الصلاحيات والنفوذ والقدرة على التأثير في المشاريع والعقود والقرارات العامة، وحتى المساهمة في الفساد.
وأيدت المبادرة الدعوات إلى مراجعة الخلل الدستوري الذي جعل هذه القوى تتلاعب بإرادة الناخب، وبالأخص مفهومي “الكتلة النيابية الأكثر عدداً” و”الثلث المعطل”، محذّرةً من استغلال قوى السلطة هذه الدعوة لإجراء تعديلات “تلوي عنق الدستور” لصالحها أكثر مما هو الآن.
وبمناسبة الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين، حذّرت من تراكم المظالم وفقدان الثقة وتفاقم الأزمات الاقتصادية، وهي عوامل قد تدفع قطاعات أوسع من المواطنين إلى الشارع في تشكّل جديد لانتفاضة شعبية “لا يمكن لأحد التكهن بنتائجها”.
وذكّرت بالأعداد الكبيرة التي شاركت في تظاهرات الخريجين قبل أيام، وبالتحشيد لتظاهرات شبابية قادمة، واصفةً ذلك بـ”جرس إنذار خطير” يعبّر عن عمق الأزمة بين الطبقة الحاكمة والمواطنين.
وختمت المبادرة بأن العراق ليس ملكاً لأي حزب أو عائلة أو تحالف، وأن قوى السلطة “لم تعد معارضة لصدّام” كما كانت تدّعي، بعد أن جعلت الوزارات والمناصب جوائز للقرابة، والوظيفة العامة مكافأة على الولاء، والموازنة صندوقاً لشراء الاستقرار السياسي على حساب حقوق المواطنين.



