
رأى المحلل السياسي غالب الدعمي، أن المتهمة، معاونة مدير التسجيل العقاري في صلاح الدين، وزوجها، كان لديهما “ضوء أخضر” لممارسة الفساد من جهات عليا.
وقال الدعمي، في حديث لـ”طريق 24″، إن “قضية معاونة مدير التسجيل العقاري في صلاح الدين تكشف مدى الفساد المستشري في مؤسسات الدولة”، مؤكدا أن “فسادها كان مدعوما”.
وأضاف أن “المعاونة لم تكن تتمكن من الوصول إلى هذه العقارات التي يتجاوز عددها 100 عقار والسيطرة عليها، ما لم يكن هناك من يدعمها ويسهل لها الحصول على هذه الممتلكات الهائلة”، مشيرا إلى “وجود عقارات أخرى، وحلي ذهبية، وأموال نقدية، ومعاملات أخرى في طريقها إلى التسجيل بأسمها، وبأسماء أصدقاء ومعقبين وشخصيات أخرى”.
وأرجع الدعمي أسباب تفشي الفساد إلى “الدعم وغياب المراقبة والتدقيق من الجهات المعنية”، لافتا إلى أنه “قد يكون لديها ضوء أخضر لممارسة الفساد من السلطات العليا، وإلا لما تمكنت من فعل ذلك طوال هذه السنوات الماضية، من دون أن تحظى بدعم كبير من أصحاب القرار في الحكومات العراقية، إذ إن هذه الجرائم تعود إلى سنوات سابقة لهذه الحكومة”.
وكانت هيئة النزاهة الاتحادية قد أعلنت، أمس، ضبط أصول وسندات 95 عقارا تعود إلى معاونة مدير التسجيل العقاري في صلاح الدين، ضمن إجراءات التحقيق في تضخم أموالها.
وأوضحت الهيئة أن التحقيقات كشفت تسجيل عدد من العقارات بأسماء أقارب ومعقبين، في محاولة لإخفاء عائديتها الحقيقية، فيما تم ضبط سجلات عقارية و31 بيانا مبصوما على بياض، فضلا عن حاسبات وأموال ومصوغات ذهبية في دار المتهمة.
كما أعلنت الهيئة القبض على زوج المتهمة، الذي أقر بتسجيل 27 عقاراً باسمه بصورة صورية، مبينة أن العقارات الـ95 التي جرى ضبط سنداتها وعقود شرائها توزعت بين بغداد وديالى وصلاح الدين.



