
رأى المتحدث باسم حركة إشراقة كانون، مصطفى الكرعاوي، إن إجراءات بيع أصول الدولة تمثل حلولا ترقيعية تتسبب بتفريط أموال الدولة، وقد تثار حولها شبهات فساد، داعيا إلى تبني بدائل اقتصادية أكثر فاعلية تحفظ المال العام وتعزز التنمية.
وذكر الكرعاوي في تصريح لـ”طريق 24″ أن “إجراءات بيع أصول الدولة تمثل حلولا ترقيعية قد تتسبب بخسائر مالية أكبر للبلاد”، فيما اقترح تبني بدائل اقتصادية أكثر فاعلية تحفظ المال العام، من أبرزها “تنمية الإيرادات غير النفطية، ودعم القطاعات الإنتاجية، والمضي بمشروع التحول الرقمي للعملة”.
واضاف أن “هذا المقترح قدم خلال الدورة السابقة، ويجري العمل على استكماله عبر إطار قانوني لتقديمه إلى الحكومة، بما يسهم في زيادة ثقة المواطنين بالمصارف”.
وأشار الكرعاوي إلى أن “هناك أموالا ومبادرات خارج الدورة الاقتصادية متكدسة من دون فاعلية، يمكن استثمارها في تدوير النشاط الاقتصادي والمالي للدولة، مع الحفاظ على حقوق المواطنين”.
وتابع أن “الحلول الاقتصادية أكثر جدوى من اللجوء إلى بيع الأصول”، معتبرا أن “هذا الخيار يمثل تفريطا بأموال الدولة، وقد تثار حوله شبهات فساد مستقبلا”.
وشدد على رفض هذه الإجراءات، داعيا مجلس النواب إلى “ممارسة دوره الرقابي في حال طرحت الحكومة مثل هذه الخطوات”.
عاد مقترح بيع جزء من أصول الدولة إلى واجهة النقاشات السياسية والاقتصادية مجددا، بعد حديث مصادر عن توجه لطرح هذا الخيار كحل مؤقت في ظل أزمة السيولة والضغوط المتزايدة لتأمين رواتب الموظفين وتراجع الإيرادات العامة.
ويطرح المقترح كأحد الخيارات لتوفير موارد مالية إضافية، وسط جدل بشأن آليات التصرف بالأملاك الحكومية وضمان حمايتها من التجاوزات، خصوصا مع الانتقادات المرتبطة بإدارة بعض أصول الدولة خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه الطروحات بالتزامن مع تحركات نيابية لمراجعة ملف إدارة واستثمار أملاك الدولة، إذ ناقشت اللجنة المالية النيابية مقترحات تتعلق بتنظيم بيع حصة الدولة في بعض الأراضي وإقامة مشاريع استثمارية عليها، بهدف تحقيق إيرادات إضافية وتشجيع الاستثمار، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على المال العام ومنع أي استغلال غير قانوني للأصول الحكومية.



