
أكد الخبير القانوني، عباس العقابي، اليوم الاثنين، أن المكافأة المالية وحدها لا تكفي لتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن قضايا الفساد، لأن كثيرا من المبلغين يخشون على أنفسهم وعائلاتهم من التعرض للانتقام أو كشف هوياتهم، ما يدفعهم إلى العزوف عن الإبلاغ.
وقال العقابي، في حديث لـ”طريق 24″، إن “تخصيص الحكومة مكافأة مالية لمن يبلغ عن حالات الفساد يعد خطوة إيجابية، إلا أن هذا الإجراء يحتاج إلى توفير حماية قانونية للمواطن الذي يقدم بلاغا ضد شخص متورط بالفساد”.
وتساءل “إذا كانت المكافأة موجودة، فهل الحماية القانونية موجودة؟”، مشددا على ضرورة تشريع قانون خاص يوفر الحماية للمبلغين عن الفساد، ويضمن أعلى درجات السرية، لكون التواصل مع الجهات المعنية سيكون عبر الهواتف أو الوسائل الإلكترونية، في حين تبقى هذه الوسائل عرضة للاختراق أو كشف البيانات”.
وشدد العقابي على “ضرورة الإسراع في تشريع قانون يوفر الحماية القانونية للمبلغين، وأن تكون عملية التبليغ محاطة بدرجة عالية من السرية”، مقترحا “اعتماد مكافآت مالية تصاعدية، تكون بنسبة 1% عن كل 10 ملايين دينار يتم استردادها، و2% عن كل 100 مليون دينار، وهكذا”.
وفيما يتعلق بالمنصة الإلكترونية المزمع تخصيصها لاستقبال بلاغات المواطنين، أكد العقابي ضرورة أن “تكون حكومية بالكامل، من دون الاستعانة بشركات أهلية، وأن تحمل المسؤولية القانونية للشخص الذي يتلقى البلاغ، بحيث يكون مسؤولا أمام القضاء في حال تسريب هوية المشتكي أو بياناته”.



