
أعاد مجلس النواب، خلال جلسته التي ستنعقد اليوم، إدراج الفقرة الثانية على جدول أعماله، والمتعلقة بـ”النظر في الطعون المقدمة حول صحة عضوية بعض السيدات والسادة النواب”، وهي الفقرة التي سبق أن أُدرجت في جلسة سابقة وأثارت جدلا واسعا بشأن طبيعة الملفات التي ستُناقش تحت عنوانها.
وكانت إعادة طرح الفقرة في وقت سابق قد رافقها حديث عن وصول قوائم من وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية، تتضمن أسماء نحو 30 نائبا قيل إن لديهم إشكالات تتعلق بصحة شهاداتهم الدراسية، وسط مطالبات بمحاسبة من تثبت مخالفته للقانون، قبل أن تُسحب الفقرة من جدول الأعمال آنذاك، لتعود مجددا في جلسة اليوم.
وفي ظل هذا الغموض، أوضح عضو اللجنة القانونية النيابية محمد الخفاجي أن الفقرة المدرجة لا تتعلق بملف النواب المتهمين بتزوير الشهادات، مؤكدا أن أصلها يرتبط بالإجراءات الدستورية الخاصة بالطعون في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب.
وقال الخفاجي لـ”طريق24″ إن المادة 52 من الدستور تمنح مجلس النواب صلاحية البت في صحة عضوية أعضائه، موضحا أن الإجراء يبدأ عندما يتقدم مرشح لم يفز في الانتخابات، أو أي شخص تتوافر لديه معلومات أو أدلة، باعتراض أو طعن في عضوية نائب معين.
وبيّن أن مجلس النواب ملزم بالنظر في الاعتراض واتخاذ قرار بشأنه، لافتا إلى أن القرار الذي يصدره البرلمان يفتح، بدوره، طريقا للطعن أمام المحكمة الاتحادية خلال المدة القانونية المحددة.
وضرب الخفاجي مثالا افتراضيا على ذلك، بالقول إنه إذا تقدم شخص باسم “زيد” باعتراض على عضوية نائب باسم “حسن”، مستندا إلى أسباب وأدلة يعتقد أنها تؤثر في صحة العضوية، فإن مجلس النواب ينظر في الطلب ويصدر قرارا بشأنه، وبعد ذلك يحق للمعترض، في حال عدم اقتناعه بقرار المجلس، اللجوء إلى المحكمة الاتحادية والطعن فيه.
وشدد عضو اللجنة القانونية على أن هذا الإجراء لا يقتصر على المرشحين المنافسين في الانتخابات، بل يمكن لأي مواطن تقديم طعن بصحة عضوية نائب، متى ما امتلك أدلة أو معلومات وأوليات يمكن الاستناد إليها.
وفي المقابل، نفى الخفاجي وجود علاقة مباشرة بين هذه الفقرة وبين ما أثير سابقا بشأن النواب الذين يُشتبه بتزوير شهاداتهم الدراسية أو النواب الموجودين حاليا في السجن على خلفية قضايا فساد، مؤكدا أن هذه الملفات تخضع لمسار قانوني مختلف.
وأوضح أن ملف الشهادات والتزوير يصبح قضية مستقلة في حال ورود تحقيق أو إبلاغ رسمي من الجهات المختصة، أو وصول معلومات من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن أحد النواب، عندها يمكن التعامل معه وفق الإجراءات القانونية الخاصة بذلك الملف.
وبذلك، فإن إعادة إدراج الفقرة اليوم لا تعني، وفق توضيح الخفاجي، أن مجلس النواب بصدد مناقشة قائمة النواب الثلاثين المتداولة بشأن الشهادات، وإنما تتعلق أساسا بملفات الطعون المقدمة بشأن صحة عضوية عدد من النواب، وما يترتب على قرارات البرلمان بشأنها من إمكانية اللجوء إلى المحكمة الاتحادية.



