العالمالمنطقة
أخر الأخبار

الجيش الأمريكي يصدر دليلاً للتعرّف على الجنود الإيرانيين.. هل تمهّد واشنطن لمعركة برية؟

في حال انخرطت الولايات المتحدة في حرب برية مع إيران، فإن الجيش الأمريكي يريد التأكد من أن جنوده قادرون على التعرّف على العدو، ويُظهر ملصق جديد للجيش الأمريكي جندياً من الجيش الإيراني. ويتضمن الرسم جندياً ملتحياً يرتدي نظارات شمسية وقبعة عسكرية، مع شروحات توضح الأسلحة المختلفة التي قد يحملها والزي العسكري الذي قد يرتديه.

وقالت مواقع خبرية أمريكية، تعليقا على نشر الملصق، إن امتلاك الجيش الأمريكي دليلاً سريعاً للتعرّف على الجنود الإيرانيين لا يعني أن الولايات المتحدة ستغزو إيران. إذ تضم مكتبة قيادة التدريب والتحول التابعة للجيش الأميكي مجموعة من الملصقات المصوّرة للتعرّف على جيوش دول مختلفة، من بينها جيش التحرير الشعبي الصيني.

استمر الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران قرابة ثمانية أشهر. وحتى الآن، خاض الطرفان الحرب باستخدام الطائرات والصواريخ والطائرات المسيّرة. لكن احتمال نشر قوات أمريكية على الأرض ظل قائماً، بما في ذلك سيناريو الاستيلاء على منشآت النفط الإيرانية الحيوية في جزيرة خرج.

ولا يركّز الدليل الجديد، الذي نُشر نهاية أيلول 2026، على الحرس الثوري الإيراني، الذي يستأثر بمعظم الاهتمام الإعلامي بوصفه الحرس المدافع عن النظام الإيراني.

ويسيطر الحرس الثوري على عدد كبير من الأسلحة التي استُخدمت في الهجمات على القوات الأمريكية ودول الجوار الإيراني، بما فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية السريعة.

بدلاً من ذلك، يعرض دليل الجيش الأمريكي جندياً من جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، المعروف أيضاً باسم “أرتش” (Artesh).

ويبلغ قوام هذه القوة، التي يعتمد معظم أفرادها على التجنيد الإلزامي، نحو 350 ألف عسكري، وهي تمثل القوات المسلحة النظامية لإيران بصورة أساسية، وتشمل الوحدات المدرعة والمشاة والقوات الخاصة والدفاع الجوي والطيران والقوات البحرية، وفقاً لمعهد دراسات الحرب، وهو مؤسسة بحثية متخصصة.

في المقابل، يتولى الحرس الثوري حماية النظام الإيراني الذي لا يثق تماماً بالقوات المسلحة النظامية، التي تعود جذورها إلى عهد الشاه. وكما هو الحال في العديد من الدول، ومنها عراق صدام حسين، توجد منافسة متعمدة بين القوات المسلحة النظامية والقوات ذات الطابع السياسي، إذ يحظى الجيش المفضّل لدى النظام بأفضل المعدات.

وظهرت تقارير عديدة تتحدث عن انخفاض الروح المعنوية والظروف القاسية التي يواجهها جنود “أرتش”، بما في ذلك نقص الغذاء والرعاية الطبية. وذكر أحد المجنّدين، في مقال نشره عام 2022 في المجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، أن معظم الجنود يؤدون أعمالاً خدمية بسيطة بدلاً من تلقي التدريب القتالي.

ولا يبدو جندي “أرتش” الظاهر في ملصق الجيش الأمريكي، والذي يرتدي القبعة الخضراء الخاصة بالقوات الخاصة الإيرانية، مختلفاً كثيراً عن جنود المشاة في جيوش أخرى، إذ يستخدم مزيجاً من المعدات السوفيتية والغربية والإيرانية.

ويظهر الجندي وهو يحمل أحد بنادق: AKM أو Masaf-2 أو Heckler & Koch G3A6. ويمكن أن يكون مسلحاً أيضاً برشاش MG3 أو بقاذفة الصواريخ RPG-7، فضلاً عن القنابل اليدوية والسترة الواقية من الرصاص وحقيبة الظهر وقنينة الماء والقناع الواقي من الغازات، إلى جانب معدات أخرى.

ويعرض الملصق خمسة أنماط مختلفة من الزي المموّه، من بينها اللون الكاكي ونمط تمويه الغابات، إضافة إلى ثلاثة أنماط تمويه خاصة بالقوات الخاصة. كما يتضمن شارات رتب الضباط والأفراد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى