العراقامنبيئةمحليات
أخر الأخبار

الداتورا تتمدد في العراق.. حملات إتلاف وتحذيرات من نبتة سامة تهدد الإنسان والبيئة

يتواصل انتشار نبات “الداتورا” المعروف شعبيا بـ”بوق الشيطان” في عدد من المحافظات، وسط تصاعد التحذيرات من مخاطره الصحية والبيئية، بعد تسجيل بؤر واسعة لانتشاره في الأراضي الزراعية. وتكثف الجهات الحكومية عمليات الرصد والإتلاف، في وقت يؤكد مختصون أن القضاء على النبتة يتطلب تنسيقا بين 33 جهة رسمية لمنع توسعها وحماية السكان والثروة الحيوانية.

حملات إتلاف بعد رصد آلاف النباتات

في السادس من أيار، أعلنت القوات الأمنية ضبط أكثر من 10 دوانم مزروعة بنبات الداتورا في ناحية اللطيفية جنوبي بغداد، ضمن ثلاث قطع زراعية بمساحات مختلفة، حيث أتلفت نحو 40 ألف نبتة بالحرق، وفتحت تحقيقا مع أصحاب الأراضي الذين أكدوا عدم علمهم بطبيعة النبات، مشيرة إلى أن الداتورا قد تنمو بصورة طبيعية من دون تدخل الإنسان.

وفي 18 أيار، كشفت وزارة الزراعة عن ورود محاضر أولية تفيد بانتشار النبات في اللطيفية على مساحة تقارب سبعة دوانم وبنحو 23 ألف نبتة، موضحة أن عمليات الحراثة أو القلع ثم الحرق قد تؤدي إلى انتشار البذور داخل التربة، ما دفعها إلى تشكيل لجنة ميدانية لتحديد أفضل آليات المكافحة.

تحذيرات من آثار صحية خطيرة

بالتزامن مع ذلك، حذرت وزارة الداخلية من التعامل مع نبات الداتورا، المصنف ضمن أخطر النباتات البرية السامة، مؤكدة أنه قد يسبب حالات هلوسة وفقدانا للوعي واضطرابات عصبية حادة، ودعت المواطنين والمزارعين إلى الإبلاغ عن أماكن وجوده.

وفي السابع من حزيران، أعلنت مديرية زراعة ديالى، بالتعاون مع شعبة مكافحة المخدرات وجهاز الأمن الوطني والشرطة، إتلاف أكثر من 50 نبتة من الداتورا في قاطع العزية، ضمن حملة مشتركة لرصد النباتات الخطرة والحد من انتشارها، مع استمرار عمليات المسح في المناطق الزراعية.

خبير: اقتلاع الداتورا يزيد من انتشارها

وقال الخبير البيئي صميم أبو فرات، إن حرق نبات الداتورا في موقعه يمثل الخيار الأفضل عند عدم توفر المبيدات المتخصصة، محذرا من اقتلاع النبتة أو نقلها قبل إتلافها، لأن ذلك يؤدي إلى تساقط بذورها وانتشارها في مساحات أوسع.

وأضاف أبو فرات في حديثه لـ”طريق24″، أن النبتة تطلق مركبات متطايرة قد تسبب الصداع الشديد ودموع العين عند التعرض لها لفترات طويلة، مؤكدا أن جميع أجزائها سامة وتشكل خطرا على الإنسان والحيوانات، ولا سيما المواشي التي قد تتغذى عليها دون إدراك لخطورتها.

وأشار إلى أن الداتورا تنتشر طبيعيا عبر الرياح والمياه والحيوانات، لافتا إلى أن حمل بذورها أو الترويج لها يعد مخالفة يعاقب عليها القانون.

33  جهة معنية بمواجهة انتشار النبتة

وأكد أبو فرات أن احتواء انتشار نبات الداتورا لا يقتصر على جهة واحدة، بل يتطلب تنسيقاً بين 33  جهة رسمية، في مقدمتها وزارات الداخلية والزراعة والصحة والبيئة والبلديات والتربية والشباب والرياضة، إلى جانب الحكومات المحلية ووحدات الرصد والإنذار المبكر والفرق التطوعية، وبإشراف قضائي، لضمان الحد من انتشار هذه النبتة السامة وحماية الصحة العامة والبيئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى