
رفض الحزب الشيوعي العراقي قرار الحكومة المدعوم من الاطار التنسيقي رفع السعر الرسمي للدولار إلى 1520 دينارا، داعيا إلى التراجع عنه، فيما دعا المواطنين المتضررين إلى التعبير سلميا عن رفض القرار والضغط بمختلف الأشكال من أجل التراجع عنه وحماية معيشتهم.
وقال الحزب، خلال مؤتمر صحفي عقد في بغداد، إن القرار يحمّل المواطنين، ولا سيما أصحاب الدخول المحدودة والطبقات المهمشة والكادحين، كلفة أزمة قال إنها صنعتها سياسات اقتصادية كرست المحاصصة والفساد والاعتماد المفرط على النفط.
وذكر أن الفئات المتضررة تشمل الباعة الجوالين والكسبة وأصحاب البسطات والمتقاعدين والموظفين الصغار والحمالة والعتالة وعمال الطابوق والدلفري وأصحاب التكسيات.
وأضاف الحزب أن الحكومة وقوى السلطة الداعمة لها تتحمل استمرار هذا النهج الذي يضع أعباء الأزمة على الفقراء والكادحين، فيما تبقى الامتيازات ومصادر الهدر خارج إجراءات الإصلاح.
ودعا الحزب إلى تغيير النهج الاقتصادي والانتقال من اقتصاد ريعي أحادي إلى اقتصاد منتج ومتنوع، يعزز الصناعة والزراعة ويطور الخدمات العامة، مؤكدا رفضه خصخصة الثروات والبنى التحتية والخدمات الأساسية.
وطالب بتوزيع عادل لثروات البلاد وضمان حقوق المواطنين في التعليم والصحة والسكن والكهرباء والماء والنقل، محذرا من قمع الأصوات الرافضة للقرار، ومحملًا السلطة مسؤولية ذلك.
وحدد الحزب ثلاثة مطالب، أولها إيقاف العمل بقرار رفع سعر الدولار ومراجعته بسبب آثاره على معيشة المواطنين، خصوصا الفقراء وذوي الدخل المحدود، وتقديم حزمة من الإجراءات الاقتصادية والنقدية والمالية لمعالجة أزمة البلاد.
ويتمثل المطلب الثاني بحماية أصحاب الدخول المحدودة بإجراءات عاجلة تصون قدرتهم الشرائية، وضمان انتظام البطاقة التموينية وتحسين نوعيتها وزيادة مفرداتها، وتعزيز الأجور والحماية الاجتماعية.
أما المطلب الثالث، فيتضمن اعتماد سياسة مالية بديلة وعادلة تقوم على إصلاح ضريبي يستهدف الثروة والدخول المرتفعة، وإلغاء الامتيازات وتقليص الإنفاق والهدر، ومكافحة الفساد والتهرب الكمركي.
ودعا الحزب جميع المواطنات والمواطنين المتضررين إلى التعبير عن رفضهم للقرار والضغط سلميا بمختلف الأشكال من أجل التراجع عنه.



