
انتقدت الحقوقية والأكاديمية بشرى العبيدي إعلان إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمرأة، معتبرة أن الخطوة “لن تقدم شيئاً” إذا استندت إلى الآليات ذاتها التي قامت عليها التشكيلات السابقة، والمبنية على المحاصصة والمحسوبية.
وقالت العبيدي، خلال حديثها لـ”طريق 24″ على هامش المؤتمر الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة، إن “جميع التشكيلات المعنية بملف المرأة منذ عام 2004 لم تحقق إنجازا يذكر، مؤكدة أن إعادة تشكيل المجلس من دون اعتماد معايير الكفاءة والتخصص والاستقلالية تعني إعادة إنتاج الفشل”.
وأضافت أن “المجلس السابق لم يسجل أي موقف مؤثر تجاه القضايا التي تمس المرأة، مستشهدة بما وصفته بالمدونة المبنية على تعديل قانون الأحوال الشخصية، والتي قالت إنها أضرت بالمرأة والطفل والأسرة العراقية، متسائلة عن دور المجلس إزاءها”.
ورأت العبيدي أن “أعضاء المجلس السابق كانوا يخضعون لتأثيرات الأحزاب التي رشحتهم، ما أفقد المجلس استقلاليته وقدرته على اتخاذ مواقف تخدم النساء، مؤكدة أن أي مجلس جديد يجب أن يضم مختصين ومهنيين بعيدا عن الانتماءات الحزبية”.
كما شددت على أن “المجلس يحتاج إلى صلاحيات واضحة، وموازنة مخصصة، ونظام داخلي واستراتيجية عمل معلنة، منتقدة ما وصفته بالتعامل الشكلي مع الملف، بقولها إن تشكيل المجلس سابقا كان مجرد خطوة لإظهار الاهتمام بقضايا المرأة أمام المجتمع الدولي”.
وأكدت أن “المجلس السابق انحل عمليا مع انتهاء مهام الوزيرات والمستشارة اللاتي كن يشكلن عضويته، معتبرة أن الإعلان عن إعادة تشكيله ليس إنجازا جديدا، بل يفترض أن يرافقه تغيير جذري في أسس اختيار أعضائه وآلية عمله”.
وختمت العبيدي بالقول إن “استمرار إدارة مؤسسات الدولة بمنطق المحاصصة والمحسوبية سيؤدي إلى استمرار الفشل والفساد، مؤكدة أن استعادة الثقة لن تتحقق إلا عندما تكون الكفاءة والتخصص والمهنية هي المعيار الوحيد في اختيار القيادات وإدارة المؤسسات”.



