الغريري: الأحزاب المتنفذة تقف سداً أمام فضح الفاسدين

رأى الباحث في الشأن السياسي، عادل الغريري، اليوم الخميس، أن دعوة رئيس الوزراء علي الزيدي المواطنين إلى الإبلاغ عن ملفات الفساد خطوة مهمة، إلا أن سلطة الأحزاب وسلطة المسؤولين تقف مانعا أمام من يريد الإخبار عن الفساد.
وقال الغريري، في حديث لـ”طريق 24″، إن “دعوة الزيدي للمشاركة في الإخبار عن الأصول والأموال العامة التي سرقت وعن ملفات الفساد، مقابل مكافأة مجزية، هي أسلوب مهم لإشراك المواطن، لأنه يتحمل مسؤولية كبيرة في الإخبار عن ملفات الفساد”، مبيناً أن “كثيرا من المواطنين والموظفين العاملين في مؤسسات الدولة يمتلكون معلومات، إلا أن سلطة الأحزاب وسلطة المسؤولين تقف مانعاً أمام من يريد الإخبار عن تلك الملفات”.
وأضاف أن “الحملة الكبيرة التي شنتها الحكومة العراقية لمحاربة الفساد وإلقاء القبض على مدراء عامين ووكلاء وزارات ونواب ورؤساء كتل، تعد حافزا للمواطن للإخبار عن هذا الفساد”، لافتا إلى أن “عملية التحفيز خطوة مهمة جدا من قبل الحكومة لدفع المواطنين إلى المساعدة في عملية الإبلاغ عن ملفات الفساد ومواقع الفساد”.
وأشار الغريري إلى أن “الحكومة الحالية، إن لم تنجح في محاربة الفساد والقضاء عليه كما تم القضاء على الإرهاب، فسيكون مصير الدولة في خطر، لأن الفساد أصبح ثقافة، وأصبح آفة، وأصبح يشكل خطرا”، مؤكدًا أن “خطورة الفساد موازية لخطورة الإرهاب”.
وتابع أن “على الحكومة خوض هذه المعركة والانتصار فيها، ولا يمكن الانتصار إلا بتكاتف المواطنين والموظفين وكل الخيرين والشرفاء”.



