
أكد رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي أن دعمه لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي يأتي انطلاقاً من دعم فكرة الدولة وليس دعماً لشخص، معتبراً أن أي جهد عراقي لإعادة هيبة الدولة ومحاربة الفساد والسلاح المنفلت يستحق الدعم والإسناد، مشيراً إلى وجود فرصة ثمينة ينبغي استثمارها في ظل دعم إقليمي ودولي يرغب برؤية العراق في وضع طبيعي بعيداً عن الصراعات.
وقال الكاظمي، خلال حوار مع الزميل ماجد حميد على قناة العربية، إن حكومته تعاملت بجدية مع ملف الفساد عبر آليات مؤسساتية وقانونية، وأصدرت أمراً ديوانياً خاصاً بمكافحة الفساد، رغم الظروف الصعبة التي شهدتها البلاد آنذاك، والمتمثلة بحراك تشرين، وسقوط ضحايا في الشوارع، وانهيار أسعار النفط، وجائحة كورونا.
وأضاف أن الأمر الديواني الخاص بمكافحة الفساد أعاد للعراق مليارات من الأموال التي تمت سرقتها من قبل جماعات تحت عنوان السلاح، ومافيات وجماعات كانت تحصل على المال العام بطرق غير شرعية.
وأشار إلى أن هذه التجربة تعرضت للتشويه لأن مصالح بعض الأطراف تضررت، مبيناً أن جماعات لا تؤمن بالدولة، إلى جانب بعض رجال الأعمال وأطراف سياسية، عملت على شيطنة التجربة وتشويهها.
وأوضح الكاظمي أنه بعد مرور أربع سنوات بدأت حملة لرد الاعتبار لهذه التجربة، وظهرت اعتذارات عن حملات التشويه والمعلومات الكيدية وفبركة بعض الوقائع، لافتاً إلى أن أطرافاً حكومية شاركت في تلك الحملات.
وفي ملف السلاح، قال الكاظمي إنه حاول خلال فترة حكومته العمل على محاربة السلاح المنفلت، إلا أن هناك من كان يلجأ إليه للوصول إلى السلطة والنفوذ والمال، مضيفاً أن الفرصة متاحة اليوم، وأن جماعات تحمل السلاح خارج إطار الدولة بدأت تدرك أن هذا السلاح تحول إلى عبء عليها وترغب في التخلص منه.
وشدد على ضرورة احتضان الجماعات التي تؤمن بالاندماج مع الدولة العراقية وتسليم سلاحها، مؤكداً أن التعامل معها يجب أن يكون بروح الاحتضان لا الشماتة، لأن الأمر يتعلق بمستقبل العراق.



