
كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من حزب الله، عن رفع فصائل في الحشد الشعبي مستوى الاستنفار والجاهزية، بالتزامن مع إخلاء عدد من المقار وسحب بعض العناصر من مواقع محددة، على خلفية معلومات عن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة والسعودية ضربات داخل العراق.
ونقلت الصحيفة عن قيادي في أحد ألوية الحشد أن توجيهات صدرت إلى عدد من القطاعات والألوية بإخلاء بعض المقار لمدة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، تحسبا لاحتمال توجيه ضربات داخل الأراضي العراقية، على خلفية الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية سعودية.
وأضاف القيادي أن الفصائل اتخذت إجراءات احترازية ورفعت مستوى الجاهزية، مشيرا إلى أنها لا تستبعد تعرض مواقعها لضربات، خصوصًا في ظل استهداف مواقع تابعة للحشد في هجمات سابقة.
وبحسب الصحيفة، تعول الفصائل على تحركات رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي لاحتواء التصعيد، فيما أكد القيادي عدم وجود أي نشاط عسكري مسلح خارج أطر القيادات الأمنية العليا.
وحذر من أن أي استهداف داخل العراق سيعد، وفق موقف الفصائل، اعتداء على سيادة البلاد والقوات الأمنية، مؤكدا أن مثل هذا الاستهداف سيقابَل برد.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر الإقليمي عقب هجمات استهدفت خط أنابيب النفط السعودي “شرق–غرب”، والتي قالت الرياض إن طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية نفذتها.
وعقب الهجمات، أعلنت السلطات العراقية فتح تحقيق وملاحقة المتورطين، فيما أفادت الرياض بأنها امتنعت عن الرد الفوري بناء على طلب من رئيس الوزراء العراقي، مع احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أمنها ومنشآتها.
ونقلت “الأخبار” عن مصادر سياسية عراقية أن الاتصالات الحكومية خلال الأيام الماضية ركزت على احتواء تداعيات الهجمات ومنع انتقالها إلى مواجهة داخلية، مشيرة إلى تكثيف رئيس الوزراء اتصالاته مع أطراف سياسية وأمنية لمنع أي خطوات منفردة قد تقود إلى تصعيد عسكري جديد.
وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء وافق على طلب إيراني لإجراء تحقيق مشترك بشأن العثور على منصات لإطلاق طائرات مسيرة قرب الحدود العراقية–الإيرانية في محافظة ميسان، بالتزامن مع إعفاء قائدي شرطة وعمليات ميسان من منصبيهما وإحالة عدد من المسؤولين الأمنيين إلى التحقيق.



