
تتواصل شكاوى طلبة الجامعات الأهلية من استمرار بعض الكليات بفرض أجور إضافية تحت مسمى “التدريب الصيفي”، رغم صدور توجيهات رسمية من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تمنع استحصال أي مبالغ لقاء التدريب، وتؤكد أن تلك الأجور مشمولة ضمن الرسوم الدراسية السنوية.
وأظهرت وثيقة رسمية صادرة عن جهاز الإشراف والتقويم العلمي في وزارة التعليم العالي، بتاريخ 23 حزيران 2026، التأكيد على الجامعات والكليات الأهلية بعدم استيفاء أي رسوم أو مبالغ إضافية عن التدريب الصيفي أو أي مسميات أخرى، باعتبارها مستوفاة مسبقاً ضمن الأجور الدراسية، مع التلويح باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المخالفة.
لكن عدداً من الطلبة يؤكدون أن بعض الجامعات لم تلتزم بهذه التعليمات، إذ ما زالت تفرض مبالغ مالية على التدريب، فضلاً عن إلزام الطلبة بإجرائه داخل مستشفيات أهلية متعاقدة معها، بدلاً من إتاحة خيارات التدريب في المؤسسات الصحية الحكومية.
ويشير الطلبة في مناشدة وصلت لـ”طريق 24″، إلى أن برامج التدريب تمتد يومياً من الساعة الثالثة عصراً حتى السابعة مساءً، وهو توقيت يصفونه بالمرهق، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة التنقل، فضلاً عن عدم حصولهم على أي مخصصات أو امتيازات مقابل التدريب الإلزامي.
ويرى طلبة أن هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة لتوجيهات وزارة التعليم العالي، مطالبين الوزارة وجهاز الإشراف والتقويم العلمي بفتح تحقيق عاجل في الشكاوى، وإلزام الجامعات الأهلية بتنفيذ التعليمات الرسمية، وإعادة أي مبالغ تم استحصالها خلافاً للضوابط.
كما دعا الطلبة إلى تشديد الرقابة على برامج التدريب الصيفي، وضمان أن يكون التدريب وسيلة لاكتساب المهارات والخبرة، لا باباً لفرض أعباء مالية إضافية أو استثمار الطلبة داخل المؤسسات الصحية الخاصة.



