
حذر الخبير الاقتصادي أحمد هذال من استمرار ما وصفه بـ”فوضى سلف الموازنة”، مشيراً إلى أن حجم السلف غير المسواة في مؤسسات الدولة يبلغ نحو 160 تريليون دينار، محذراً من أن سوء إدارة المالية العامة يفتح الباب أمام الهدر واستنزاف المال العام.
وقال هذال،في تدوينه طالعتها “طريق 24″، إن السلف تُصرف عادة لتمويل الأعمال والخدمات الطارئة، وسلف الموظفين، والنفقات التشغيلية اليومية، مبيناً أن وزارات الدفاع والداخلية والكهرباء والنفط تستحوذ على الحصة الأكبر منها، إلى جانب وجود سلف غير مسواة لدى الرئاسات الثلاث.
وأضاف أن السلف المتراكمة بلغت، بحسب تقديراته، 105 تريليونات دينار للفترة بين 2003 و2019، ونحو 55 تريليون دينار بين 2019 و2025، لافتاً إلى أن الموازنة الثلاثية استحوذت على الحصة الأكبر من هذه السلف بنحو 36 تريليون دينار.
وأشار إلى أن مجموع السلف غير المسواة يصل إلى نحو 160 تريليون دينار، معتبراً أن حجم الهدر قد يرتفع إلى 177 تريليون دينار نتيجة استمرار فوضى إدارة العمليات المالية في الموازنة العامة.
ودعا هذال إلى التطبيق الجاد لنظام إدارة المالية العامة واعتماد موازنات محوكمة، بما يضمن تصفير النفقات السابقة وربط الإنفاق بالحاجة الفعلية والتخصيصات المالية المتوفرة، وعدم التخطيط لأي إنفاق من دون غطاء مالي.
وكان رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي، عمار صبحي المشهداني، قد كشف أن التقرير السنوي للديوان تضمن وجود نحو 100 تريليون دينار من السلف غير المسواة المتراكمة منذ عام 2004، مؤكداً أن الديوان أحال آلاف التقارير الرقابية إلى هيئة النزاهة والمحاكم المختصة، وأن هذه السلف تمثل أحد أبرز المؤشرات التي رصدها التقرير السنوي للديوان.



