اقتصادالعراقالمنطقةامنسياسة

خبير اقتصادي: الخليج يسارع لضمان أمنه النفطي.. والعراق لا يتعلم من الدروس

حذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من أن العراق لا يزال يفتقر إلى بدائل حقيقية لتصدير النفط خارج مضيق هرمز، في وقت تمضي فيه دول الخليج بخطوات متسارعة لتعزيز أمنها النفطي وتقليل اعتمادها على المضيق.

وقال الهاشمي، في منشور أطلعت عليه “طريق24″، إن الإمارات تتجه إلى تحقيق “صفر اعتماد” على مضيق هرمز، عبر إطلاق خط أنابيب جديد بطاقة 1.8  مليون برميل يوميا، ما سيرفع قدرتها على تصدير النفط بعيدا عن المضيق إلى 3.6  مليون برميل يومياً

وأضاف أن السعودية بدورها تعمل على تشغيل خط أنابيب جديد باتجاه البحر الأحمر بطاقة 2  مليون برميل يوميا، الأمر الذي سيرفع إجمالي قدرة خطوط الأنابيب السعودية الواصلة إلى البحر الأحمر إلى نحو 7  ملايين برميل يوميا.

وفي المقابل، أشار الهاشمي إلى أن جهود الحكومة العراقية لا تزال، بحسب وصفه، متعثرة في إيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط، لافتا إلى أن التركيز خلال الفترة الماضية انصب على محاولة إقناع الجانب التركي بآلية مؤقتة تسمح باستئناف التصدير عبر خط جيهان لمدة عام واحد فقط.

ورأى أن سرعة تحرك دول الخليج ومرونتها في بناء بدائل استراتيجية تقابلها حالة من التباطؤ في العراق، معتبرا أن السلطات لم تستفد من الدروس السابقة ولم تستغل فترات الهدوء لإعادة ترتيب ملف الصادرات النفطية عبر منافذ بديلة، سواء من خلال الأردن أو سوريا.

وأكد الهاشمي أن أي تصعيد عسكري جديد في المنطقة قد يقود إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطل صادرات النفط، وهو ما قد يضع العراق أمام أزمة تمس إنتاجه النفطي وأوضاعه المالية والتجارية.

وانتقد الهاشمي أداء الحكومة في إدارة هذا الملف، معتبرا أن الحكومات القادرة على إدارة الأزمات تمتلك خططا وبدائل تحمي أمنها الاقتصادي، بينما يؤدي غياب هذه الاستعدادات إلى زيادة هشاشة الاقتصاد أمام التطورات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى