
رأى خبير إدارة الأزمات، علي جبار، أن انتقال العراق من تحقيق فائض مالي يُقدر بنحو 24 مليار دولار في عام 2022 إلى عجز متوقع يبلغ نحو 20 مليار دولار خلال عام 2025، يعكس خللاً في إدارة المال العام، رغم الموارد النفطية التي يمتلكها البلد.
وقال جبار،في تدوينة تابعتها “طريق 24” ، إن “هذه ليست تقديرات سياسية، بل أرقام تستند إلى بيانات صندوق النقد الدولي”، مبيناً أن “العراق حقق في عام 2022 فائضاً مالياً استثنائياً بلغ نحو 8.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يقارب 24 مليار دولار، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط”.
وأضاف أن “المسار انعكس خلال ثلاث سنوات فقط، إذ تحول الفائض في عام 2023 إلى عجز فعلي بنحو 3 مليارات دولار، وارتفع العجز إلى نحو 11 مليار دولار في عام 2024، فيما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل إلى قرابة 20 مليار دولار خلال عام 2025”.
وأشار جبار إلى أن “السؤال الحقيقي ليس كم يملك العراق من موارد، بل كيف أُديرت هذه الموارد”، لافتاً إلى أن “النفط منح العراق فرصة تاريخية لبناء اقتصاد أكثر قوة، لكن استمرار الاعتماد على الإنفاق الجاري، وضعف الإصلاحات المالية والاقتصادية، جعلا الفوائض المؤقتة تتحول إلى عجز متزايد”.
وأكد أن “الانتقال من فائض مالي كبير إلى عجز متصاعد خلال فترة قصيرة ليس مجرد تغير في الأرقام، بل مؤشر على خلل في إدارة المال العام وحاجة عاجلة إلى إصلاح اقتصادي حقيقي”، مشدداً على أن “المشكلة ليست في الثروة، بل في طريقة إدارتها، التي تحولت إلى ملفات هدر وفساد”.



