العراقمحليات
أخر الأخبار

رقم محرج.. العراق ثالثا على مستوى العالم في عدد الأبحاث المسحوبة من المجلات العلمية

بينما تسعى الجامعات العراقية إلى تعزيز حضورها في البحث العلمي، أظهرت بيانات دولية أن العراق حل ثالثا على مستوى العالم في عدد الأبحاث العلمية المسحوبة خلال عام 2025، بعدما سجل 429 بحثا أزيلت من المجلات العلمية. كما ضمت القائمة عددا من الجامعات العراقية، في معلومات محرجة وردت ضمن تقرير موقع India Today  الهندي، والذي اعتمد على بيانات موقع Retraction Watch الخاص بجودة الابحاث والنزاهة العلمية.

العراق بين أعلى الدول في سحب الأبحاث

وبحسب التقرير، تصدرت الصين القائمة بـ1701  بحث مسحوب، تلتها الهند بـ887  بحثا، فيما جاء العراق ثالثا بـ429  بحثا، متقدما على روسيا (363) والسعودية (343) والولايات المتحدة  (277).

ولم يقتصر الحضور العراقي على مستوى الدول، إذ أظهرت البيانات دخول عدد من الجامعات العراقية ضمن قائمة الجامعات التي سجلت أكبر عدد من الأبحاث المسحوبة خلال عام 2025 وجاءت على التوالي “جامعة الكفيل، جامعة الكوفة/ الجامعة الاسلامية في النجف الأشرف، جامعة بابل وجامعة بغداد”.

ويعكس ذلك، بحسب التقرير، تركز حالات سحب الأبحاث في عدد محدود من المؤسسات ذات الإنتاج البحثي المرتفع، وليس بالضرورة في جميع الجامعات.

ماذا يعني سحب البحث العلمي؟

وأكد التقرير أن سحب الأبحاث لا يعني دائما وجود تزوير أو احتيال علمي، إذ قد يحدث بسبب أخطاء اكتشفها الباحثون أنفسهم أو المجلات العلمية بعد النشر، وهو ما يُعد جزءا من آليات تصحيح البحث العلمي.

ونقل عن رئيسة تحرير مجلة Nature العلمية، ماغدالينا سكيبر، قولها إن سحب الأبحاث الناتج عن أخطاء صادقة يعد دليلا على أن النظام العلمي يعمل كما ينبغي، لأنه يصحح أخطاءه بنفسه.

وفي المقابل، شددت سكيبر على أن الأبحاث التي تُسحب بسبب سوء السلوك البحثي، مثل الانتحال العلمي أو التلاعب في البيانات أو مراجعات الأقران الوهمية، تسيء إلى سمعة الباحثين والمؤسسات العلمية.

ورأى التقرير أن المشكلة الأساسية لا تكمن في عدد الأبحاث المسحوبة فحسب، بل في الأسباب التي أدت إلى سحبها، وما إذا كانت مرتبطة بأخطاء علمية أم بمخالفات تمس النزاهة الأكاديمية.

ويعيد هذا التقرير طرح تساؤلات أمام الأوساط الأكاديمية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن واقع البحث العلمي في العراق، ولا سيما أن الوزارة دأبت خلال السنوات الماضية على إبراز ارتفاع أعداد البحوث المنشورة في المجلات العالمية بوصفه مؤشرا على تطور الأداء الأكاديمي. وفي المقابل، يثير مختصون تساؤلات متكررة حول مدى انعكاس هذا الإنتاج البحثي على الواقع، في ظل محدودية توظيف نتائجه في مؤسسات الدولة أو الإفادة منه في رسم السياسات والخطط الحكومية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى