العراقالمشهد

“شبكة الجميلي” ستواجه اعترافات دامغة.. عالم السياسة والنفوذ تكشفه آخر التحقيقات

لم تعد حملة مكافحة الفساد الاخيرة التي قامت بها الحكومة العراقية، مجرد سلسلة اعتقالات، بل تحولت إلى واحدة من أكبر العمليات الأمنية والقضائية التي تستهدف شبكات النفوذ والمال السياسي في العراق، وهزت الرأي العام بتفاصيلها المتشابكة.

ومع استمرار اعترافات المتهم عدنان الجميلي، تنكشف تفاصيل أكبر مما يتداول، وبحسب مصادر فأن الجميلي يدلي باعترافات يومية، أبرزها نيته الحصول على وزارة التخطيط مقابل ربع مليار دولار، وتفاصيل عن شبكة واسعة تضم سياسيين ومسؤولين وإعلاميين، وسط حديث عن ضبط 250 مليون دولار حتى الان، في حملة أحيطت بسرية تامة وأشرف عليها من أعلى المستويات الحكومية والقضائية.

 

الزيدي يشرف

وبحسب مصادر لموقع “الحرة” الامريكي، فأن رئيس الوزراء علي الزيدي يشرف مباشرة على ملف مكافحة الفساد، فيما يتولى قاضي النزاهة، ضياء جعفر، إدارة التحقيقات، لافتة إلى أن “قاضي التحقيق سيواجه الموقوفين في حملة فجر الأحد، باعترافات عدنان الجميلي، وأن  تلك الاعترافات تشكل صدمة للموقوفين بتهم فساد لا يستطيعون إنكار أي شيء منها”.

وأضافت أن حالة الجميلي الصحية غير مستقرة ويعاني من فشل كلوي، قبل توقيفه.

 

ماذا كان ينوي الجميلي؟

وكشفت المصادر إن الجميلي كان ينفق مبالغ كبيرة على سياسيين ومسؤولين حكوميين وبرلمانيين، وحتى إعلاميين، لافتة إلى أن “التضخم الكبير في ثروة الجميلي، ومحاولته الدخول إلى العمل السياسي عبر السعي لتولي وزارة التخطيط، كانا من المؤشرات التي أثارت انتباه السلطات إليه”.

وتقول المصدر إن الجميلي “حاول الحصول على وزارة التخطيط بنحو ربع مليار دولار للسيطرة عليها، اضافة إلى وجود معلومات لم يجر التحقق منها بعد عن رغبته في الحصول على وزارة الدفاع أيضا”.

 

العملية بقيت سرية

وبحسب شهادات مصادر مطلعة على التحقيقات فأن العملية بقيت سرية، وأبلغت الجهات المعنية رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، أثناء زيارة رسمية إلى مصر، بضرورة رفع الحصانة عن النواب المتهمين، تمهيدا لتنفيذ أوامر القبض بحقهم.

ورغم نجاح القوة في تنفيذ معظم الأهداف، استطاع اثنان من المطلوبين الإفلات من الاعتقال، وهما النائب عن كتلة حقوق حسين مؤنس، والنائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية علاء سكر، فيما انتهت محاولة نائب آخر للوصول إلى تركيا بإلقاء القبض عليه داخل إقليم كردستان.

ووفقا لمصدر قضائي فأن قيمة المضبوطات في حملة مكافحة الفساد تجاوزت 250 مليون دولار حتى الآن.

 

الاعرافات مستمرة

ولا يزال الجميلي، بحسب المصادر، يدلي باعترافات يومية عن شبكة واسعة من السياسيين وغيرهم، ممن استفادوا من الأموال التي كانت يهبها لهم أو يشترك معهم في ملفات تجارية واقتصادية.

من جانبها قامت السلطات العراقية، في اليومين الأولين للحملة، بوضع حواجز ومفارز في المنطقة الخضراء تفتش السيارات بحثا عن أموال قيل إنها ستُهرب خارج العراق.

 

المصدر: موقع الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى