العراقفن وثقافة
أخر الأخبار

لماذا لا يعود كاظم الساهر إلى العراق؟ شقيقه يوضح الأسباب

ربط الكاتب والمؤرخ حسين جبار، شقيق الفنان كاظم الساهر، عودة أخيه إلى العراق بتوفير بيئة آمنة تحترم الفن وتكفل كرامة الفنان، معتبرا أن أسباب مغادرته البلاد ما زالت قائمة، قبل أن يوضح في تعقيب لاحق أن حديثه لا يمثل موقفا سياسيا أو طائفيا، وأن الساهر لا يرغب في الدخول في هذه الصراعات.

وقال جبار، في مقال نشره على صفحته، إن السؤال عن موعد عودة الساهر ينبغي أن يسبقه سؤال عن أسباب رحيله ومدى زوالها، مشيرا إلى أن تلك الأسباب تفاقمت وتحولت من عوائق مهنية إلى مشكلات ثقافية واجتماعية وسياسية أكثر تعقيدا.

وأرجع مغادرة شقيقه إلى تدهور البيئة الفنية، وإهمال المؤسسات الثقافية، وضعف الاستوديوهات والتجهيزات الموسيقية، فضلا عن القيود التي كانت تعرقل التواصل مع العالم ومواكبة تطورات الإنتاج، في وقت كان مشروع الساهر يتوسع عربيا ودوليا.

ورفض جبار اختزال أسباب الرحيل بشخص عدي صدام حسين، منتقدا الرواية التي أوردها علاء بشير في كتابه “كنت طبيبا لصدام”، ومعتبرا أن تأثير عدي جاء ضمن قائمة أوسع من الأسباب المرتبطة بواقع الفن والمناخ المحيط به.

ورأى أن سقوط النظام عام 2003 لم ينه هذه المشكلات، منتقدا نفوذ الميليشيات والتهديدات التي طالت الفنانين والمثقفين، واستمرار إهمال البنية التحتية الثقافية. وكتب أن “كاظم الساهر لن يعود بمعزل عن عودة العراق نفسه إلى الحياة”، رابطا العودة بسلطة الدولة وسيادة القانون واحترام الثقافة.

وفي تعقيب نشره لاحقا، أعرب جبار عن أسفه لقراءة مقاله بوصفه بيانا سياسيا أو طائفيا وتوظيفه في صراعات لا علاقة له بها، مؤكدا أنه لم يقصد الدعوة إلى موقف سياسي أو مهاجمة طائفة أو جهة.

وأوضح أن عائلة الساهر وأهله ومحبيه يتمنون عودته، لكن تحقيق هذه الأمنية يحتاج إلى ظروف تجعلها ممكنة ومطمئنة، مشددا على أن شقيقه اختار أن يترك فنه يتحدث عنه، وأنه “ليس طرفا في صراعات سياسية أو طائفية”.

وختم بالقول: “ما نريده ببساطة هو أن يعود يوما إلى وطنه عزيزا، آمنا، مكرما، ومطمئنا على نفسه وفنه وجمهوره”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى