
بعد طرح مقترح تجميد “مجالس المحافظات” من قبل أعضاء في مجلس النواب، تقول مصادر مطلعة إن قوى سياسية تحاول نقل كرة الفشل من البرلمان إلى مجالس المحافظات، في محاولة لإشغال الشارع بمعركة جديدة والتغطية على تداعيات وفضائح شراء الذمم التي رافقت الانتخابات الأخيرة.
وتضيف المصادر أن القضية لا تتعلق باسم المؤسسة، وإنما بالقوى التي أمسكت بها وحوّلتها إلى ساحات للمحاصصة والنفوذ والمصالح؛ فالبرلمان ومجالس المحافظات والمدارس والجامعات، وحتى أمانة بغداد ومدن الألعاب، تشترك جميعها في حصيلة واحدة: فشل سياسي متراكم دفع ثمنه المواطن العراقي.
وتشير المصادر إلى أن القوى السياسية الموجودة في البرلمان هي نفسها من تدير تلك المجالس، في ظل زعامات أثبتت دائماً أنها المتحكم الفعلي بقرارات الكتل، ما يؤكد، بحسب المصادر، أن ما يجري ليس سوى محاولة لحرف الأنظار عن المشكلات الحقيقية التي أغرقوا بها البلاد.
وتضيف أن تجربة إنهاء عمل مجالس المحافظات في وقت سابق، ومن ثم إعادتها من جديد، لا تؤكد جدية هذه القوى في وضع معالجات جذرية، وإنما تعكس استمرار حالة التخبط وصناعة الأزمات، في ظل تفكير ينحصر في الاستحواذ على الأموال والتخصيصات، أياً كانت الجهة التي تذهب إليها.



