العراقسياسةمجتمعمحليات
أخر الأخبار

غالب الشابندر: المجتمع العراقي ينحدر والجيوش الإلكترونية تدمر شخصيته

قال الباحث السياسي غالب الشابندر إن المجتمع العراقي يشهد انحدارا باتجاه انعدام الثقة وتبادل الاتهامات الخطيرة، معتبرا أن تصاعد الألفاظ النابية في الحوارات السياسية يعكس هذا المسار، فيما حمّل الأحزاب والقوى السياسية، باستثناءات نادرة، مسؤولية الوقوف وراء جيوش إلكترونية تسهم في تحطيم المجتمع وتدمير الشخصية العراقية.

وأضاف الشابندر أن المجتمع العراقي أخذ ينحدر نحو تبادل اتهامات من قبيل العمالة والانحراف، منتقدا لجوء المتحاورين في البرامج التلفزيونية أو على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ألفاظ قاسية وخشنة تخرج عن حدود الأخلاق والحوار والفهم الحقيقي للحياة والفكر والسياسة.

وأوضح أن هذه الظاهرة ليست تحولا جديدا يفترض أن النقاشات السياسية كانت سابقا سليمة وتحترم الرأي الآخر، مبينا أن الحوارات اتسمت بالحدة والاتهامات منذ سقوط النظام عام 2003، لكنها كانت أخف مما هي عليه الآن، قبل أن تتصاعد بشمل خطير.

وشدد على أن انتقاده تبادل الإساءات بين المتحاورين لا يعني تبرئة القيادات السياسية من السرقة أو اعتبار اتهامها بذلك باطلا، موضحا أنه يتحدث عن استخدام الكلام النابي والإهانات بين أطراف الحوار.

ووصف الشابندر الجيوش الإلكترونية بأنها ظاهرة لا أخلاقية، قائلا إن الأحزاب مسؤولة عن كثير منها، وإن الفشل والعجز عن الرد على النقد الموضوعي بالحجة يدفعان إلى تشكيل هذه الكيانات.

وبيّن أن الحزب الذي يتعرض لنقد موضوعي ولا يمتلك حجة للرد عليه يلجأ إلى تسخير مجموعات وصفها بالمرتزقة، لا لتفنيد الاتهام، وإنما للسب والشتم واللعن والطعن.

واعتبر أن الأحزاب والقوى السياسية العاملة في الساحة، إلا ما ندر، تقف وراء هذه الجيوش الإلكترونية، التي أصبحت أحد أسباب ووسائل تحطيم المجتمع وتدمير الشخصية العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى