العراقسياسة
أخر الأخبار

فيتو المالكي يحطم آمال مرشح الخزعلي لشغل منصب نائب الزيدي

بالتزامن مع تأكيد مستشار رئيس الوزراء لشؤون التنمية، عقيل الخزعلي، وجود اتفاق سياسي على استكمال كابينة حكومة الزيدي خلال الأسبوع المقبل، تشير مصادر سياسية إلى أن استكمال الكابينة ممكن من الناحية النظرية، إلا أن عدة عوامل ما تزال تعرقل حسم الملف.

وبحسب المصادر، يأتي في مقدمة هذه العوامل الخلاف القائم بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، والأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي.

وتقول المصادر إن “حركة صادقون” تسعى إلى استحداث مناصب نواب لرئيسي الوزراء والجمهورية، بهدف التمهيد لتولي ليث الخزعلي، شقيق قيس الخزعلي، منصب نائب رئيس الوزراء.

وبحسب المصادر، فإن المالكي لا يرفض مبدأ استحداث هذه المناصب، لكنه وضع فيتو على تولي ليث الخزعلي المنصب، الأمر الذي دفع العصائب، وفق المصادر، إلى تحريك أعضائها على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لتولي الخزعلي المنصب.

في المقابل، ظهرت حملة مضادة تشكك في الشهادة الدراسية للخزعلي، وتتحدث عن حصوله عليها بطريقة غير قانونية، فضلا عن عدم خوضه الامتحان التنافسي لدراسة الدكتوراه في جامعة بغداد.

كما تحدثت الحملة عن وجود تحقيق في القضية، بعد مغادرة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقيادي في العصائب، نعيم العبودي، منصبه، متهمة إياه بمحاولة التغطية على الملف.

ولا يبدو أن العقدة تتعلق فقط بالخلاف على منصب واحد، إذ إن استكمال الكابينة الحكومية يرتبط بسلة من التفاهمات السياسية التي لم تصل، حتى الآن، إلى صيغة نهائية قابلة للتنفيذ.

وتشير المصادر إلى أن توزيع المناصب المتبقية بات جزءا من مفاوضات أوسع بين القوى السياسية، في ظل تمسك كل طرف بحصته ونفوذه داخل الحكومة، ما يجعل حسم الأسماء مرهونا بتسوية الخلافات بين الأطراف المعنية.

كما أن استحداث مناصب جديدة يفتح خلافا آخر يتعلق بتوقيت الاستحداث والأساس القانوني له، فضلا عن هوية الشخصيات التي ستشغلها، وهو ما قد يحول الملف من مجرد استكمال للكابينة إلى إعادة ترتيب لموازين القوى داخل السلطة التنفيذية.

وتضيف المصادر أن التأخير في حسم المناصب الشاغرة يضع حكومة الزيدي أمام اختبار مبكر، خصوصا أن استمرار العمل بكابينة غير مكتملة قد يحد من قدرتها على تنفيذ برنامجها واتخاذ قرارات متكاملة في عدد من الملفات.

وتعليقا على موعد استكمال الكابينة الوزارية، ذكر المتحدث الحكومي، في اكثر من مناسبة، قرب موعد حسمها، ومن بين تلك المواعيد، تحديد استكمال الوزارة قبل زيارة الزيدي إلى واشنطن في تموز الماضي، واستمر تعثر الملف، وفي مطلع آب الماضي، تحدث رئيس الوزراء خلال اجتماع للإطار التنسيقي، عن تقديم السير الذاتية للمرشحين لغرض دراستها وارسالها إلى البرلمان في ظرف أسبوع، لكن المدة انقضت ولم ترسل الأسماء إلى البرلمان.

وتشمل الحقائب العالقة حتى الآن وزارات مهمة منها الداخلية والدفاع والتخطيط والتعليم العالي، وتشير معطيات إلى أن الخلافات السياسية قد لا تكون السبب الوحيد وراء عدم استكمال التشكيلة الحكومية، وسط حديث عن اعتراض أمريكي على إسناد مناصب لأطراف سياسية قريبة من فصائل مسلحة تقول إنها مرتبطة بإيران.

فقد أبدت الولايات المتحدة اعتراضها على منح مناصب وزارية لجهات سياسية تتهمها واشنطن بالارتباط بفصائل مسلحة. فيما قالت مصادر مطلعة داخل الإطار التنسيقي إن مكوناته اتفقت على أن ترسل ترشيحات مختلفة لكل منصب وزاري على أن يحسم الزيدي أمره فيها قبل إرسال القائمة النهائية إلى البرلمان ليصوت على منحها الثقة.

وتتعلق الخطوة المرتقبة بحكومة أعلنت عناوين عريضة لبرنامجها يتصدرها حصر السلاح بيد الدولة وشن حملة على الفاسدين، وهي الأهداف التي يحاول الزيدي الشروع في الوفاء بها وسط موازين قوى وتعقيدات داخلية وخارجية أهمها انعكاسات الصراع الأمريكي الإيراني على الداخل العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى