العراقبيئةمحليات

مرصد بيئي: 4 دوائر حكومية تسهم في تجريف البساتين وتفاقم التصحر

أعلن مرصد العراق الأخضر، اليوم الثلاثاء، أن إجراءات اتخذتها أربع دوائر ووزارات حكومية أسهمت في تجريف البساتين والأراضي الزراعية، ما يعرقل جهود مكافحة التصحر في البلاد.

وقال المرصد في بيان تلقته “طريق 24” إن “بعض الوزارات اتخذت إجراءات تضمنت تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وإزالة عدد من الأشجار، في مخالفة، لقانون حماية وتحسين البيئة الذي يمنع قطع الأشجار المعمرة في المناطق العامة داخل المدن إلا بموافقة رئيس مجلس حماية وتحسين البيئة في المحافظة”.

وأضاف أن تلك الإجراءات تأتي أيضا خلافا لقرار مجلس الوزراء الذي ألزم وزارات الإعمار والإسكان والزراعة والمحافظات باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإيقاف تجريف البساتين والأراضي الزراعية ومنع تحويلها إلى أراضٍ سكنية أو تغيير استعمالاتها لأغراض أخرى.

وأشار المرصد إلى أن الشركة العامة لتنفيذ مشاريع النقل والمواصلات في وزارة النقل أبرمت عقدا استثماريا طويل الأمد مع القطاع الخاص لإنشاء مخازن متعددة الأغراض على إحدى البساتين في العاصمة بغداد، موضحا أن البستان ما زال مزروعا وتتوفر له حصة مائية، وأن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى تجريف المحاصيل وإزالة المغروسات.

كما ذكر أن دائرة الطرق والجسور في وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة اقترحت مخططا للطريق المؤدي إلى مدينة علي الوردي في منطقة النهروان ببغداد، رغم تسجيل تعارض بين مسار الطريق وعدد من المشاريع الزراعية والإروائية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تجريف أعداد كبيرة من البساتين والأراضي الزراعية وهدم منازل للمزارعين.

وفي ملف الموارد المائية، أوضح المرصد أن المركز الوطني لإدارة الموارد المائية في وزارة الموارد المائية أهمل، إعداد الدراسات الخاصة بالتصحر وأسبابه، فضلا عن الآثار السلبية لانخفاض مناسيب الأنهار وانحسار المسطحات المائية على الزراعة والتشجير وزيادة ظاهرة التصحر.

وأكد المرصد وجود ضعف في الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الزراعة والوزارات والدوائر الأخرى ذات العلاقة للحد من مخاطر التصحر، محذراً من أن استمرار ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الآثار السلبية للتغيرات المناخية على البيئة، فضلاً عن تهديد الأمن الغذائي والتنوع الأحيائي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى