
أعربت منظمة “أوما” لحقوق الإنسان عن قلقها واستنكارها للدعاوى القضائية التي قالت إن محافظ النجف أقامها ضد عدد من الناشطين والمدونين على خلفية آرائهم وانتقاداتهم للأداء الحكومي، مطالبة القضاء العراقي بالنظر في غلق الدعاوى المرتبطة بممارسة حرية التعبير والنقد العام، ما لم تتضمن أفعالا مجرّمة بصورة واضحة وفق القانون.
وقالت المنظمة، في بيان تلقته “طريق24″، إن لجوء محافظ النجف إلى إقامة دعاوى ضد الناشطين والمدونين تكرر أكثر من مرة خلال العام الحالي، معتبرة أن استمرار هذه الممارسة يثير مخاوف بشأن واقع حرية الرأي والتعبير في المحافظة، وقد يدفع المواطنين إلى الخشية من انتقاد المسؤولين والمؤسسات العامة.
وأكدت أن طبيعة موقع المسؤول العام تقتضي تقبله للنقد والمساءلة، محذرة من تحول المسارات القضائية إلى وسيلة للضغط على الناشطين والمدونين أو التضييق على المساحة المدنية المكفولة دستوريا.
وربطت المنظمة بين الدعاوى الحالية وما قالت إنها اعتداءات تعرض لها متظاهرون في النجف قبل أسابيع على أيدي أفراد من الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أنها لم ترصد حتى الآن إجراءات واضحة وشفافة للتحقيق في تلك الاعتداءات أو محاسبة المسؤولين عنها.
واعتبرت أن التفاوت بين سرعة تحريك الدعاوى ضد الناشطين وعدم ظهور نتائج واضحة بشأن التحقيق في الاعتداء على المتظاهرين يثير تساؤلات حول حماية الحق في التظاهر والتعبير وتطبيق المساءلة القانونية على الجميع دون تمييز.
وشددت “أوما” على احترامها لاستقلال القضاء وأوضحت أن حق التقاضي مكفول للجميع، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى عدم استخدام المسارات القضائية بطريقة تؤدي إلى ترهيب أصحاب الآراء الناقدة أو تقييد حرية التعبير.
وطالبت المنظمة مجلس محافظة النجف بممارسة دوره الرقابي في حماية الحريات العامة ومتابعة حالات التضييق على الناشطين والمدونين، إلى جانب متابعة حادثة الاعتداء على المتظاهرين وضمان إجراء تحقيق جدي وشفاف ومحاسبة المتورطين فيها.
وأكدت أن النقد السلمي للسلطات وحرية الرأي والتعبير لا يمثلان تهديدا للدولة، بل يشكلان إحدى أدوات مساءلة المؤسسات وتعزيز ثقة المواطنين بها.



