العراقسياسة

هل سيطلب علي الزيدي من ترامب دعم “استخباري وعسكري” لمواجهة النفوذ الإيراني في العراق؟

زعم تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” اليوم الثلاثاء، ان الولايات المتحدة الأمريكية ستعكف على اتخاذ قرارات “مدروس” قبل لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تستند إلى جهود العراق في نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران، في وقت تشير المعلومات إلى امكانية تقديم طلب من قبل الزيدي للرئيس ترامب، يتعلق بتقديم الدعم “عسكريا وتقنيا واستخباريا” للمساعدة في تفكيك هذا الملف.

وقالت الوكالة، في تقريرها، ان الرئيس دونالد ترمب يرحب برئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، بعد أن دعمه بقوة في مسعاه للوصول إلى المنصب.

وبرز علي الزيدي، وهو رجل أعمال لا يمتلك خلفية سياسية، كمرشح توافقي في العراق بعد أشهر من الجمود بشأن رئاسة الوزراء عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي. وعندما تم تنصيبه رسمياً رئيساً للوزراء المكلّف في نيسان، قال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن ذلك يمثل “بداية فصل جديد هائل بين بلدينا – ازدهار واستقرار ونجاح لم يسبق له مثيل”.

لكن اهتمام ترمب ومشاركته في ملف القيادة المقبلة للعراق بدأ قبل ذلك بوقت طويل.

ففي البداية، أعلن الإطار التنسيقي، وهو ائتلاف من الأحزاب الشيعية المتحالفة مع إيران ويُعد الكتلة البرلمانية المهيمنة في العراق، أنه سيدعم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي تنظر إليه إدارة ترمب على أنه قريب أكثر مما ينبغي من طهران. وأعلن الرئيس الأمريكي معارضته للمالكي علناً، مهدداً بقطع المساعدات عن العراق إذا جرى تعيينه، مضيفاً أن “العراق لن تكون لديه أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية” إذا تم ذلك.

ومن المرجح أن يهيمن ملف إيران على مباحثات الثلاثاء. فالعراق يتعرض لضغوط لنزع سلاح شبكة من الفصائل المدعومة من إيران العاملة في البلاد، والتي شن بعضها هجمات على قواعد ومنشآت دبلوماسية أمريكية بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران في شباط.

ورسمياً، منحت الحكومة العراقية الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة مهلة حتى نهاية أيلول لنزع سلاحها، لكن بعض أقوى الفصائل أعلنت أنها لا تنوي القيام بذلك.

وقال مسؤول في إدارة ترمب، قبيل اجتماع المكتب البيضاوي، إن الولايات المتحدة ستتخذ قرارات “مدروسة” استناداً إلى جهود العراق في نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران داخل حدوده. وطلب المسؤول عدم الكشف عن هويته لمناقشة استراتيجية الإدارة قبل زيارة الزيدي.

وقال ريناد منصور، مدير مبادرة العراق في تشاتام هاوس، إنه يتوقع أن “تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على الزيدي” للمضي قدماً في ملف نزع السلاح خلال زيارته إلى واشنطن، مضيفاً أن الزيدي سيرد بالقول: “لكنني أحتاج إلى دعم – دعم استخباري، ودعم تقني، ودعم عسكري”.

وأضاف منصور: “هناك سيناريو مفاده أنه إذا بدأت الحكومة العراقية بملاحقة هذه الجماعات، فإن تلك الجماعات ستهاجم الحكومة أيضاً. وهذا سيناريو أعتقد أن الحكومة العراقية تشعر بالقلق حياله”.

وحصل الزيدي على مباركة ترمب رغم أنه كان رئيساً لـ مصرف الجنوب الإسلامي، وهو أحد المصارف التي حظرها البنك المركزي العراقي عام 2024 من التعامل بالدولار وسط ضغوط أمريكية لمكافحة غسل الأموال وتحويل الأموال إلى إيران.

ومنذ توليه المنصب، حرص الزيدي على إظهار نهج صارم في مكافحة الفساد. فقد نفذت حكومته مداهمات واعتقلت عشرات النواب والمسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين المتهمين بالفساد، من بينهم عدد من الشخصيات المرتبطة برئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.

ويضم وفد رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن عدداً من رجال الأعمال العراقيين إلى جانب مسؤولين حكوميين. وقال مكتب الزيدي في بيان إن هدف الزيارة هو “تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية، وجذب الاستثمارات، وتوسيع دور الشركات الأمريكية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية”، فضلاً عن مواصلة تطوير قطاع الطاقة في العراق الغني بالنفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى