العراقسياسةمحليات
أخر الأخبار

وزير الموارد المائية السابق للزيدي: لا توقّع اتفاقاً مع تركيا بلا ماء.. والوثيقة الاطارية “أقل من مذكرة تفاهم”

وجّه وزير الموارد المائية السابق عون ذياب عبد الله رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، قبيل زيارته إلى العاصمة التركية أنقرة، دعا فيها إلى استثمار المباحثات مع الجانب التركي للتوصل إلى اتفاق يتضمن أرقاماً ونسباً واضحة تضمن حصة العراق المائية بشكل دائم، مؤكداً أن الاتفاق المائي المبرم سابقاً لا يرتقي حتى إلى مستوى مذكرة تفاهم.

وتأتي رسالة ذياب عبر “طريق 24” في وقت تستعد فيه الحكومة لتفعيل الاتفاقية الإطارية للمياه وآلية تمويل مشاريعها اعتباراً من الأول من أيلول المقبل، وسط انتقادات واسعة من خبراء ومسؤولين سابقين يرون أنها تخلو من ضمانات قانونية ملزمة تكفل حقوق العراق المائية، ولا تتضمن تحديداً واضحاً للإطلاقات أو آليات رقابة ومساءلة.
وقال ذياب إن الوثيقة الموقعة مع تركيا “لا ترتقي حتى إلى مذكرة تفاهم، بل هي أقل من ذلك”، مبيناً أنها تضمنت نصوصاً عامة من دون تحديد كميات أو نسب أو التزامات واضحة بشأن الإطلاقات المائية، وهو ما يجعلها غير كافية لمعالجة الأزمة المائية بين البلدين.

وأضاف أنه كان ينبغي التوصل إلى صيغة واضحة تحدد حصة العراق، سواء عبر تثبيت نسب من إيرادات نهر دجلة عند فيشخابور أو تحديد نسب تدفقات نهر الفرات عند جرابلس على الحدود السورية – التركية، بما يضمن وصول حصص معلومة إلى العراق، بدلاً من الاكتفاء بوعود غير ملزمة.
وأشار الوزير السابق إلى أن الاتفاق الوحيد الذي تضمن أرقاماً واضحة هو اتفاق عام 1989 عند بدء ملء سد أتاتورك، والذي ألزم تركيا بإطلاق 500 متر مكعب في الثانية عند الحدود مع سوريا، توزع بنسبة 58 في المائة للعراق و42 في المائة لسوريا، مبيناً أن الاتفاق نص على إمكانية مراجعته عند التوصل إلى اتفاق دائم، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

وأوضح أن المفاوضات مع تركيا، منذ عام 2003، لم تسفر عن اتفاقية تتضمن نصوصاً دقيقة وملزمة بشأن الحصص المائية، لافتاً إلى أن الجانب التركي يواصل رفض تثبيت حصص محددة، مكتفياً بتعهدات عامة بمراعاة احتياجات العراق، في حين لا يعكس الواقع العملي تلك الوعود.
ودعت الرسالة إلى أن تتضمن أي تفاهمات جديدة أرقاماً أو نسباً واضحة تضمن حصة العراق المائية بشكل دائم، وألا تقتصر على تحديد الكميات فقط، بل تشمل أيضاً ضمان نوعية المياه وحماية نهري دجلة والفرات من التلوث، باعتبار أن مسؤولية الحفاظ عليهما تقع على الدول المتشاركة في الحوض.

وأكد أن مبدأ “تقاسم الضرر” يجب أن يكون أساس إدارة الموارد المائية المشتركة، موضحاً أن واردات دجلة والفرات لم تعد تكفي لتلبية احتياجات جميع الدول، الأمر الذي يستوجب توزيع النقص بصورة عادلة، بدلاً من تحميل العراق وحده تبعات انخفاض الإطلاقات المائية.
وحول الدعوات للجوء إلى محكمة العدل الدولية، رأى ذياب أن هذا الخيار ليس عملياً، موضحاً أن قرارات المحكمة ليست ملزمة في مثل هذه القضايا، فضلاً عن أن إحالة النزاع إليها تتطلب موافقة جميع أطراف النزاع، وهو ما يجعل التعويل عليها لحل الأزمة أمراً غير مجدٍ في الوقت الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى