
أكد الخبير العسكري اللواء المتقاعد عماد علو، أن إدراج مشروع “قانون تمويل منظومات الدفاع الجوي” على جدول أعمال مجلس النواب في جلسة يوم غد الاثنين، يمثل خطوة مهمة نحو معالجة أحد أبرز ملفات الأمن الوطني، لكنه شدد على أن نجاح المشروع لا يتوقف على شراء الأسلحة، بل على بناء منظومة دفاع جوي متكاملة.
وقال علو لـ”طريق 24″ إن منظومة الدفاع الجوي ما تزال تعاني من ثغرات كبيرة نتيجة تأخر تطويرها منذ عام 2003، الأمر الذي جعل الأجواء العراقية عرضة للاختراقات، في ظل غياب منظومات دفاع جوي فعالة ومحدودية الاهتمام بهذا الملف خلال السنوات الماضية.
وأوضح الخبير أن التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة كشفت الحاجة الملحة إلى إعادة بناء منظومة الدفاع الجوي العراقية، مبينا أن تطويرها لا يقتصر على شراء الصواريخ فحسب، وإنما يتطلب إنشاء منظومة قيادة وسيطرة رقمية متطورة، وتحديث شبكة الرادارات والإنذار المبكر، واعتماد منظومات دفاع قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى تغطي جميع أنحاء العراق، بما فيها إقليم كوردستان.
وأشار إلى أن المنظومة الحديثة ينبغي أن تتضمن أيضا تقنيات متقدمة للتصدي للطائرات المسيّرة، مثل أنظمة الليزر والحرب الإلكترونية، إلى جانب إعداد كوادر متخصصة وتشغيل برامج تدريب وصيانة تضمن استدامة عمل المنظومات الدفاعية.
وختم علو بالقول إن نجاح مشروع تطوير الدفاع الجوي يتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأمد، مدعومة بتمويل كافٍ، وتحديث مستمر للقدرات التقنية والاستخبارية، بما يعزز قدرة العراق على حماية أجوائه وسيادته.



