العراقالمشهدسياسة

الكويت تقتل وتعذب وتعتقل الصيادين العراقيين.. أين دور الحكومة؟

أكد مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي، أن الاعتداء الأخير الذي تعرضت له مجموعة الشهيد نجم ورفاقه من قبل السلطات الكويتية لا يمثل حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متكررة طالت الصيادين العراقيين، مشيرا إلى استمرار وجود سجناء عراقيين في الكويت على خلفية هذه الحوادث.

وقال التميمي لـ”طريق24″، إن آخر تلك الاعتداءات وقع قبل نحو شهرين، حين أُصيب صيادين اثنين من أهالي منطقة القرنة شمال مركز البصرة. وأضاف أن قوات خفر السواحل الكويتية تتبع، بحسب وصفه، أسلوبا يتضمن الإهانات والسباب والقذف وإطلاق النار أثناء التعامل مع الصيادين العراقيين، بما لا يراعي حرمة الجوار أو العلاقات الأخوية أو المبادئ الإنسانية.

وأوضح أن استمرار هذه الاعتداءات تمثل ظاهرة خطيرة تستوجب تدخلا مباشرا من الحكومة المركزية، باعتبارها قضية سيادية، إلى جانب دور الحكومة المحلية، معتبرا الإجراءات المتخذة حتى الآن لا ترتقي إلى مستوى خطورة الحوادث، فيما دعا إلى وضع خارطة طريق مع الجانب الكويتي وعقد اجتماع مشترك لمعالجة الأزمة.

وأشار التميمي إلى أن العراق، بعد إيداع الخرائط الرسمية، مطالب بإطلاع المجتمع الدولي على هذه الانتهاكات، ويجب عرض نتائج التحقيقات على الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتوثيق ما وصفه بالتصرفات اللاإنسانية والمهينة.

وفي ما يتعلق بالحادث الأخير، أكد أن الشهيد نجم قُتل جراء إصابته بأعيرة نارية، فيما أُصيب أحد رفاقه، وتعرض الآخرون، إلى تعذيب شديد. كما ذكر أن الصيادين الذين يُلقى القبض عليهم يتعرضون للتعذيب، مشيرا إلى وجود صياد عراقي محكوم بالإعدام في الكويت بعد اتهامه بقتل أحد أفراد خفر السواحل الكويتي.

ولفت التميمي إلى الرواية التي تتحدث عن تشريح جثمان الشهيد نجم واستخراج المقذوفات النارية منه، فيما أثبتت شهادة الوفاة أن سبب الوفاة كان الإصابة بأعيرة نارية.

وتساءل التميمي عن أسباب عدم محاسبة المتورطين الكويتيين في مقتل الشهيد نجم وحوادث مشابهة، مطالباً بمحاكمتهم وإنزال العقوبات بحقهم وفق القانون الدولي واتفاقية البحار والاتفاقيات المنظمة لعمل المنظمة البحرية العالمية.

وشدد مدير مكتب المفوضية على ضرورة اتخاذ إجراءات حكومية جادة وقوية وسريعة لحماية الصيادين العراقيين، محذرا من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى تأجيج العداء بين البلدين وتقويض الاستقرار. كما دعا الحكومة إلى تعويض عائلة الشهيد نجم والمصابين، وإلزام الكويت بالاعتذار عن الحادث وتعويض الضحايا، إضافة إلى إطلاق سراح جميع السجناء العراقيين الموجودين لديها. وأكد أن العراق لا يسعى إلى العداء مع الكويت، وإنما إلى حماية حقوق مواطنيه، معتبرا أن ما تقوم به السلطات الكويتية يعد مخالفا لحقوق الإنسان.

وأشار في ختام حديثه إلى أن مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة يتابع القضية ويرفع التقارير ويقترح الحلول التي من شأنها الحد من آثار هذه الاعتداءات على السلم المجتمعي في العراق والبصرة على وجه الخصوص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى