العراقسياسة

المحاصصة تربك قرار بغداد الخارجي.. مختص: لا رؤية موحدة للدولة

أكد المحلل السياسي والأمني سرمد البياتي أن الصراع السياسي انعكس بصورة مباشرة على قدرة العراق في تبني مواقف خارجية واضحة تجاه القضايا الإقليمية، مشيرا إلى أن البلاد ما زالت تفتقر إلى رؤية موحدة في التعامل مع ملفات خارجية مهمة، مثل الكويت، والعلاقات مع تركيا وإيران وغيرها.

وأوضح البياتي، في حديث لـ”طريق24″، أن المحاصصة التي رافقت النظام السياسي بعد عام 2003 كانت سبباً رئيسيا في إضعاف هيبة الدولة، ومنعت اتخاذ قرارات رادعة تعكس قوة مؤسساتها، مبينا أن السياسة الخارجية العراقية تواجه العديد من المآخذ، إذ تؤثر ضغوط بعض الدول، بما فيها المطالب المتعلقة بحصر السلاح، على قدرة بغداد في إدارة علاقاتها الخارجية وفقا للمصلحة الوطنية.

وشدد البياتي على أن توحيد السياسة الخارجية وإبعادها عن التجاذبات تمثل خطوة أساسية لاستعادة قوة القرار العراقي، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية بفاعلية أكبر.

وتطرح تصريحات البياتي تساؤلات بشأن مدى قدرة العراق على تبني سياسة خارجية أكثر وضوحا وحزما في التعامل مع الملفات التي تمس سيادته ومصالح مواطنيه.

ويرى مراقبون أن تكرار الانتقادات المتعلقة بطريقة إدارة بعض القضايا الخارجية، سواء في ملف الصيادين العراقيين مع الكويت أو في ملف القصف التركي للمناطق الحدودية على سبيل المثال لا الحصر، يعكس حاجة ملحة إلى موقف وطني موحد يحدد أولويات السياسة الخارجية بعيدا عن تأثيرات المحاصصة والتجاذبات الحزبية.

كما يشير متابعون إلى أن غياب موقف حاسم ومتسق في بعض هذه الملفات قد يضعف قدرة العراق على إيصال رسائل دبلوماسية واضحة تحافظ على هيبة الدولة وتدافع عن حقوق مواطنيها، الأمر الذي يعزز الدعوات إلى مراجعة آليات صنع القرار الخارجي وتوحيد الخطاب الرسمي بما يخدم المصلحة الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى