العراقالمشهدامنسياسةمحليات

إيران تضع العراق في منطقة فراغ.. لا حصر لسلاح الفصائل ولا صدام مع الدولة

أجرى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، مساء الاثنين، لقاءات منفصلة مع عدد من قيادات الإطار التنسيقي وقادة فصائل مسلحة عراقية، خلال زيارة غير معلنة إلى بغداد استمرت عدة ساعات، وتأتي الزيارة في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية بشأن ملف نزع سلاح الفصائل، مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة في نهاية أيلول.

وأفادت “العربي الجديد” نقلا عن مصادر مطلعة فإن “زيارة قاآني لبغداد جاء في اولوياتها ملف حصر السلاح بيد الدولة ولا سيما مع اقتراب نهاية أيلول المقبل، التي وضعتها الحكومة العراقية، لتسلم سلاح الفصائل، وحصرها بيد الدولة”.

ولتجنب سيناريو الصدامات الداخلية التي قد تكون تداعياتها السياسية والأمنية واسعة، ركز قاآني، خلال لقاءاته، على ضرورة منع أي احتكاك مسلح بين الفصائل والقوات الأمنية العراقية، من دون أن يبدي قبولا إيرانيا بقضية تسليم الفصائل سلاحها إلى الدولة العراقية، معتبرا أن المسألة قائمة على إملاءات أميركية.

وأضافت المصادر أن قاآني شدد، في الوقت ذاته، على أهمية الحفاظ على سلاح الفصائل في ظل ما وصفه بالتهديدات الأميركية المتزايدة ضد محور المقاومة في المنطقة، بما يعكس تعقيد الموقف الإيراني بين دعم حلفائه المسلحين في العراق وتجنب دفع الساحة العراقية إلى مواجهة مباشرة مع الحكومة أو القوات الأميركية.

ولفتت إلى أن مباحثات الزيارة لم تقتصر على الملف الأمني، إذ حملت اللقاءات مع قيادات سياسية في الإطار التنسيقي ملفا اقتصاديا شديد الحساسية، مع طلب عراقي بالحصول على موافقة إيرانية تضمن مرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، في ظل الضغوط المالية التي يواجهها العراق، والتي بدأت تنعكس على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك ملف رواتب موظفي الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى