العراقسياسةمحليات
أخر الأخبار

خبايا برومو سلّم سلاحك تسلّم.. عملية استباقية داخل شبكة الإعلام لتثبيت المناصب قبل عاصفة الزيدي المرتقبة

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر شبكة الإعلام العراقي برومو حول ملف حصر السلاح بيد الدولة، تحت عنوان: «سلّم تسلّم وتأمن.. السلاح بيد قواتنا الأمنية».

البرومو من تمثيل نجمي الفن العراقي خليل إبراهيم وإنعام الربيعي، وإنتاج شبكة الإعلام العراقي، ويركز على قضية تسليم السلاح والالتزام بالمهلة الحكومية في 30 من أيلول المقبل.

البرومو لم يكن هو ما أثار الضجة، بل العنوان «سلّم تسلّم وتأمن.. السلاح بيد قواتنا الأمنية»، الذي اعتُبر تهديدًا صريحًا باستخدام القوة ضد الرافضين لنزع السلاح. وتحت وطأة هذه الضجة، قامت الشبكة بتعديل عنوان البرومو بعد 43 دقيقة فقط من نشره، إلى عنوان آخر: «من السلاح إلى الحياة».

القصة ليست كما تبدو، كخطأ من محرر أو اجتهاد شخصي، فقد أكد أكثر من مصدر يعمل داخل شبكة الإعلام العراقي لـ«طريق 24» أن «اختيار العنوان كان بإشراف مدير مديرية الإعلام الإلكتروني داخل الشبكة، ذو الفقار السلطاني، المقرب من رئيس الشبكة كريم حمادي».

وأشارت المصادر إلى أن «المديرية تشرف على جميع منصات قنوات الشبكة ومنابرها الإعلامية الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعمل دون العودة إلى مدراء القنوات أو صحيفة الصباح ووكالة الأنباء العراقية».

وأضافت أن «الاعتراضات والضغوط دفعت كريم حمادي إلى طلب تغيير العنوان، وهو ما نفذه السلطاني»، مبينة أن «البرومو عُرض على الشاشة كخطوة من حمادي لتعزيز موقف السلطاني».

وتابعت أن «الموضوع لا يتوقف عند مادة صحفية، فكريم حمادي استشعر رغبة في تغييره من رئاسة الشبكة، وهو ما دعاه إلى طلب لقاء مستشار الزيدي الإعلامي أكثر من مرة، قبل أن يتحقق أخيرًا، ولم يسفر عن تأكيدات ببقائه في منصبه».

ونوهت إلى أن «سياسة الشبكة الإعلامية، وبالأخص على مواقعها الإلكترونية، بدأت تأخذ منحى آخر غير الذي دأبت عليه منذ بداية الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، وأخذت تتناول التصريحات الأمريكية بجانب من الإيجابية».

ولفتت إلى أن «الموضوع لا يقتصر على رئيس الشبكة، إنما مجلس أمنائها الذي هو الآخر في مرمى التغييرات، وهناك ملاحظات كثيرة حول عمله من قبل كابينة الزيدي الحكومية، وبالأخص وزيرة البيئة سروة عبد الواحد التي تتولى مسؤولية وزارة الثقافة بالوكالة».

وفي أعقاب الجدل، أعلن رئيس مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي ثائر الغانمي إخضاع جميع الفواصل الإعلانية، أيًّا كان مصدرها، للمراجعة من قبل الإدارة العليا واللجان المختصة قبل عرضها، لضمان خلوّها من الأخطاء أو الصياغات التي قد تُفهم بصورة خاطئة، مؤكدًا أن الإجراء يأتي دعمًا للبرنامج الحكومي وبما يضمن أثرًا إيجابيًا أوسع.
وبحسب المصادر، فإن ما يجري داخل الشبكة لا يرتبط فقط بطريقة التعاطي مع ملف حصر السلاح أو دعم توجهات الدولة، بل يعكس، وفق توصيفها، صراعًا داخليًا على النفوذ والحفاظ على المكاسب والمواقع، في ظل حديث عن تغييرات مرتقبة في رئاسة الشبكة ومجلس أمنائها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى