
كشف مرصد العراق الأخضر، اليوم الاثنين، عن تحديات تحول دون قدرة العراق على الاستفادة الكاملة والمرنة من التدفقات المائية الواردة عبر نهر الفرات من الحدود السورية.
وذكر المرصد في بيان تلقته “طريق24” أن “من أبرز الأسباب تدهور البنية التحتية وإهمال عمليات التطهير ورفع الترسبات الطينية، ما يؤدي إلى انخفاض السعة التصميمية للمجرى الرئيسي للفرات والتفرعات الإروائية، ويعيق انسيابية المياه، ويجعل المجرى غير قادر على تصريف الكميات الكبيرة دون مخاطر فيضانية محلية”.
وأشار إلى “غياب نظام إنذار مبكر وتنسيق لحظي بين دول حوض الفرات، ما قد يفاجئ المنظومة المائية العراقية بتدفقات غير منتظمة، ويحد من إمكانية التخطيط المسبق لإدارة الفراغ الخزني في السدود والبحيرات”.
وبين المرصد أن “محدودية خطوط التحويل ومخاطر الملوحة تمثلان تحديا آخر، إذ تفتقر الشبكة الوطنية إلى قنوات تحويل سريعة ومجهزة لنقل الفائض المائي بأمان نحو الأهوار والمنخفضات. كما أن التوجيه العشوائي للمياه العذبة نحو أحواض مهددة بالملوحة، كما في أجزاء من منخفض الثرثار، قد يؤدي إلى تلوثها وفقدان قيمتها للاستخدامات الزراعية والاستهلاكية”.
وأضاف أن “سوء إدارة توزيع المياه يمثل أحد أسباب ضعف الاستفادة من التدفقات، في ظل تشتت الإدارات المحلية وضغط التجاوزات على ضفاف الأنهار، ما يجعل توجيه المياه نحو المناطق الأكثر حاجة، ومنها الأهوار الجنوبية، بطيئاً وغير فاعل”.
وأوصى المرصد “بالإسراع في إطلاق حملة شاملة لرفع الترسبات وتطهير مجرى الفرات وقنواته التحويلية لاستعادة سعتها التصميمية، فضلاً عن تفعيل قنوات التواصل والدبلوماسية المائية لإنشاء نظام تبادل بيانات لحظي مع الجانبين السوري والتركي، بما يسمح بالتنبؤ بدفعات المياه وإدارتها مسبقاً”.
كما دعا إلى “إنشاء قنوات ناقلة مخصصة لتوجيه المياه العذبة نحو الأهوار، بما يسهم في إنعاش التنوع البيولوجي فيها، مع تجنب اختلاطها بالمسطحات المائية عالية الملوحة”.



