
يباشر أكثر من 636 ألف معلم ومدرس في عموم العراق، غدا، أعمالهم استعدادا للعام الدراسي الجديد، في وقت تتصاعد فيه شكاوى الملاكات التربوية من استمرار تأخر صرف الرواتب للشهر الثاني على التوالي وانعكاس ذلك على أوضاعهم المعيشية.
وأعرب عدد من المعلمين والمدرسين عن امتعاضهم من تأخر الرواتب، مؤكدين أن استمرار الأزمة وضع كثيرا منهم أمام ضغوط مالية متزايدة، ولا سيما مع اقتراب بدء العام الدراسي وما يرافقه من التزامات عائلية ومعيشية إضافية.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي والمجاميع الخاصة بالملاكات التربوية تداولا واسعا لشكاوى معلمين ومدرسين بشأن تأخر مستحقاتهم المالية، فيما تحدث بعضهم عن اضطراره إلى الاستدانة لتغطية الاحتياجات اليومية في ظل عدم انتظام مواعيد صرف الرواتب.
وكتب أحد المعلمين في مجموعة إعلام وزارة التربية على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرا عن حجم الضائقة التي يواجهها: “حتى برنامج سلفني بعد ما يسلفني”، في إشارة إلى صعوبة الاستمرار بالاعتماد على الاقتراض لتأمين متطلبات الحياة اليومية.
وتأتي هذه الشكاوى بالتزامن مع استعداد الملاكات التعليمية للعودة إلى مدارسها والبدء بالتحضيرات الخاصة بالعام الدراسي الجديد، الأمر الذي يذكّر بمطالب ضمان انتظام صرف رواتب المعلمين والمدرسين وعدم ربط استقرارهم المعيشي بالتأخير في الإجراءات المالية والإدارية.
وفي محافظة ميسان، يستعد عدد من المعلمين لتنظيم تظاهرة احتجاجية تنطلق من أمام مديرية التربية وتتجه نحو مكتب مجلس النواب في المحافظة، احتجاجا على تأخر صرف الرواتب.
ومن المقرر أن يطالب المحتجون بمعالجة أسباب التأخير وضمان صرف الرواتب في مواعيدها المحددة، مؤكدين أن انتظام المستحقات المالية يشكل عاملا أساسيا في استقرار الملاكات التربوية وقدرتها على أداء واجباتها مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
ويرى معلمون ومدرسون أن استمرار تأخر الرواتب للشهر الثاني يضاعف الضغوط على العاملين في القطاع التربوي، خصوصاً مع ارتفاع النفقات الأسرية ومتطلبات بدء العام الدراسي، مطالبين الجهات المعنية بإيجاد معالجة تضمن عدم تكرار الأزمة خلال الأشهر المقبلة.
ويباشر المعلمون والمدرسون أعمالهم استعدادا لانطلاق العام الدراسي الجديد، في وقت تبقى فيه قضية الرواتب واحدة من أبرز الملفات التي تشغل الأوساط التربوية، وسط مطالبات متزايدة بحسم أسباب التأخير وضمان انتظام صرف المستحقات المالية للملاكات التعليمية.



