العراقبيئةمحليات

ناشط بيئي يرد على “مرصد العراق الأخضر”: مشكلة الأهوار في إدارة المياه وليس نقص القنوات

رد الناشط البيئي جاسم الأسدي على تحذير “مرصد العراق الأخضر” بشأن قدرة المنظومة المائية في العراق على الاستفادة من التدفقات الواردة عبر نهر الفرات من سوريا، مؤكدا أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالبنية التحتية بقدر ما ترتبط بسياسة توزيع المياه والخزن وجدولة الأولويات.

وقال الأسدي إن التصريح “يفتقر في بعض جوانبه إلى معرفة موقعية بالنظام الهيدرولوجي لكل من منظومة الفرات والأهوار”، مبينا أن “البنية التحتية للمياه، وإن كانت بحاجة إلى التطوير والتحديث، ليست جوهر المشكلة الحالية”.

وأشار إلى أن “منسوب مياه الفرات في الجبايش يبلغ حاليا 74 سنتيمترا، بينما وصل عام 2019 إلى 194 سنتيمترا، موضحا أن الجريان كان حينها سلسا وتمكنت الأهوار من استيعاب الموجة المائية بنجاح”.

وأضاف أن “إنشاء قنوات ناقلة جديدة مخصصة لتوجيه المياه العذبة نحو الأهوار ليس ضرورة”، لافتا إلى أن “المداخل الحالية للأهوار كافية لتمرير الموجة المائية التي تحتاجها، حتى في حال كانت فيضانية، فيما تكمن الحاجة الفعلية في تطهير بعض القنوات القائمة”.

وانتقد الأسدي “آليات إدارة الموارد المائية، معتبرا أن أبرز المشكلات تتمثل في العمل وفق مفهوم الحاجة الآنية، والتعتيم المعلوماتي، وعدم التهيؤ المسبق، فضلا عن ضعف التنسيق المؤسساتي”.

وأكد أن “معالجة معضلة إدارة المياه عند ذنائب النهرين، ولا سيما في محافظات البصرة وميسان وذي قار والمثنى، تمثل مؤشرا على نجاح وزارة الموارد المائية، مشددا على ضرورة إعادة النظر بالخطة الزراعية استنادا إلى البصمة المائية والخزين المائي ومفاصل التوزيع”.

يأتي رد الناشط البيئي جاسم الأسدي على تحذيرات مرصد العراق الأخضر بشأن التدفقات المائية القادمة عبر نهر الفرات من سوريا، وسط جدل حول قدرة المنظومة المائية العراقية على استيعاب هذه المياه وتوجيهها إلى الأهوار.

وكان المرصد قد دعا إلى إنشاء قنوات ناقلة مخصصة لإيصال المياه العذبة إلى الأهوار، محذرا من أن تدهور البنية التحتية وتراكم الترسبات وضعف قنوات التحويل قد يحد من الاستفادة من التدفقات المائية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى