
حدد مجلس الوزراء آليات تقديم التبرعات وتنفيذ مشروعات التطوير العقاري ضمن مبادرة توزيع المليون قطعة أرض سكنية مخدومة، على أن لا تقل حصة الدولة من الأراضي المطورة عن 80 بالمئة، مقابل حصة لا تزيد على 20 بالمئة للمطور أو المستثمر المتبرع.
وذكر بيان لدائرة شؤون مجلس الوزراء واللجان تقلته “طريق24” أن المجلس قرر، خلال جلسته الاعتيادية السابعة عشرة المنعقدة في الأول من أيلول 2026، تقديم رجال الأعمال والمستثمرين طلبات التبرع إلى المحافظين، كل بحسب محافظته، أو إلى المعنيين بإدارة المبادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 332 لسنة 2026، على أن تتضمن الطلبات مقدار التبرع وحجمه.
وأضاف البيان أن الطلبات تُعرض على رئيس مجلس الوزراء للموافقة عليها، قبل إحالتها إلى مقررية اللجنة العليا للمبادرة، التي تتولى بدورها إحالتها إلى لجنة الموديل الاقتصادي المؤلفة بموجب القرار المذكور.
وتتولى اللجنة دراسة الطلبات والتنسيق مع اللجان الأخرى المعنية بالمبادرة، لتحديد المحافظة والأرض الملائمة، وعقد اجتماعات بين جميع الأطراف لإعداد دراسة جدوى اقتصادية وفنية متكاملة للمشروع، تتضمن الكلف التقديرية ومصادر التمويل ومراحل التنفيذ والبرنامج الزمني وكلف إيصال الخدمات، وفق المتطلبات الفنية المعتمدة وبما يتلاءم مع واقع المشروع والأرض المقترحة للتطوير العقاري.
وبموجب القرار، يدرس البنك المركزي العراقي استثناء المؤسسات المالية الممولة للشركات المستثمرة والمطورة ضمن المبادرة.
ونص القرار على إبرام عقد استثماري بين الجهة القطاعية، المتمثلة بالبلدية المعنية وبإشراف المحافظة، والشركة المطورة وبإشراف لجنة الموديل الاقتصادي، قبل منح الإجازة الاستثمارية، على أن يتضمن العقد التزامات الطرفين وألّا يكون نافذا إلا بعد إصدار الإجازة.
ويُرسل العقد الاستثماري، مع الأوليات والموافقات الصادرة عن الجهات القطاعية المعنية في المحافظة، إلى الهيئة الوطنية للاستثمار، مع تضمينه فقرة تضمن استمرار تنفيذ المشروع وتمويله. كما يلتزم المطور أو المستثمر المتبرع بالمتطلبات الفنية والمالية التي تقرها لجنة النموذج الاقتصادي، مع إمكانية تعديلها بحسب ظروف كل مشروع.
وتُمنح الإجازة الاستثمارية للمطور أو المستثمر المتبرع بموجب قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل، استثناءً من قرارات مجلس الوزراء المرقمة 799 لسنة 2025 و245 لسنة 2019 و244 لسنة 2026.
وخوّل القرار الهيئة الوطنية للاستثمار صلاحية منح الإجازات الاستثمارية للمطورين والمستثمرين في جميع المشروعات المتعلقة بالمبادرة، فيما تُعد المشروعات التي تزيد قيمتها على 250 مليون دولار حاصلة على موافقة مجلس الوزراء، استنادا إلى أحكام المادة 7/ب من قانون الاستثمار. وتعتمد الهيئة، عند إصدار الإجازة، الموافقات القطاعية التي ترسلها المحافظة مع العقد الاستثماري.
وحدد القرار حصة الدولة بما لا يقل عن 80 بالمئة من مجموع قطع الأراضي المخدومة، فيما لا تزيد حصة المطور أو المستثمر المتبرع على 20 بالمئة، على أن تُحدد القطع بالتنسيق مع المحافظة المعنية.
كما أجاز للمطور أو المستثمر استثمار الأجزاء غير السكنية من الجزء الخاص بحصة الدولة، إذا رغب في ذلك، بموجب القوانين والتعليمات النافذة ودراسة الجدوى الاقتصادية المقدمة.
وفي حال طلب المطور أو المستثمر المتبرع إنشاء مجمع سكني أفقي أو عمودي، وفق التصميم الأساس والقطاعي المصادق عليه، فلا تزيد حصته على 20 بالمئة من مساحة الأراضي المخصصة للتطوير، فيما تخصص النسبة المتبقية، وبما لا يقل عن 80 بالمئة من أرض المشروع، لقطع أراضٍ مخدومة تمثل حصة الدولة.
ويُعد بدل الأرض المخصصة للمستثمر أو المطور، التي لا تزيد على 20 بالمئة، مسددا للخزينة العامة من الحصة المجانية التي قدمها المتبرع، استنادا إلى المادة 4/أولاً من نظام بيع وإيجار أموال الدولة لأغراض الاستثمار رقم 12 لسنة 2025.
وبحسب القرار، تؤلف المحافظة والدوائر القطاعية فيها دائرة مهندس مقيم تتولى الإشراف الهندسي على المشروع، على نفقة المطور أو المستثمر، مع تثبيت ذلك في العقد الاستثماري، وإرسال مواقف نصف شهرية إلى وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة/مديرية البلديات العامة.
وألزم القرار المطور أو المستثمر المتبرع بتنفيذ المشروع وفق المواصفات الفنية التي تحددها الدوائر القطاعية في وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة والوزارات المعنية الأخرى، بالتنسيق مع المحافظة. وفي حال الإخلال بهذه الالتزامات، تُتخذ الإجراءات القانونية وفق قانون الاستثمار، بعد إثبات المخالفة من دائرة المهندس المقيم.
كما تتحمل وزارة المالية المبالغ المترتبة على رسوم الإفراز والتسجيل العقاري، بما فيها رسوم انتقال الأراضي المطورة إلى المواطنين والرسوم العدلية، للمساحة المحددة للمستثمر أو المطور، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ من تاريخ إصداره.
وأوضحت دائرة شؤون مجلس الوزراء واللجان أن القرار جاء لمقتضيات المصلحة العامة، وتهيئة قطع أراضٍ سكنية مخدومة للمواطنين المستحقين، وتسريع تنفيذ مشروعات الإسكان، وتحقيق أفضل استثمار للأراضي التابعة للدولة، وتشجيع مساهمة القطاع المعني في تنفيذ المبادرة عن طريق التبرع بإنشاء خدمات البنى التحتية للأراضي المحددة لها.



